معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٦٢
التجديد[١]laweneR
جدّد من قول العرب: تجدد الشئ صار جديدا، و جدّده أى صيّره جديدا، و الجديد نقيض الخليق، و الجديدان و الأجدان هما الليل و النهار لأنهما لا يبليان أبدا[٢].
و مصطلح التجديد عند العلماء يختلف عن الابتداع؛ لأن الأخير يدل على اختراع ما ليس له أصل في الدين، أما التجديد فخلافه إذ هو إحياء و إعادة لمنهج الحياة على أصول الدين[٣].
أما اصطلاحا: فهو إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب و السنة و الأمر بمقتضاهما، و إماتة ما ظهر من البدع و المحدثات[٤].
و أصالة هذا المصطلح تنطلق من قول النبي صلى اللّه عليه و سلم فيما رواه عنه أبو هريرة رضى الله عنه: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها»[٥].
و قد اختلف الفقهاء في تعدد المجددين في العصر الواحد إلى قولين[٦]:
* قول الجمهور إن المجدد واحد لا يتعدد في العصر الواحد، و الأصل في هذا المجدد أن يكون متعينا من آل البيت، و أنشد السيوطى (ت ٩١١ ه) في هذا المقام[٧]:
[١] - و يمكن أن يترجم معناها إلى:
dna scisab eht fo noitazilativer eht ot srefer tI fo noitacidare eht dna malsI fo slatnemadnuf. snoitavonni dna seisereh
[٢] - ابن منظور، لسان العرب، ٤/ ٧٨. و ابن فارس، معجم المقاييس، ١/ ٤٠٩. و الجوهري، الصحاح، ١/ ٤٥١.
[٣] - بسطامي، محمد: مفهوم تجديد الدين، ص ٢٨، و كذلك انظر ما قيل في مصطلح البدعة.
[٤] - آبادى: عون المعبود، ١١/ ٣٨٥.
[٥] - حديث صحيح، رواه أبو داود و الحاكم في المستدرك، انظر: عون المعبود، ١١/، ٣٨٥ و زين الدين المناوي: فيض القدير، و صححه الألبانى في سلسلة الأحاديث الصحيحة، ص ٦٠١.
[٦] - ابن الأثير، جامع الأصول في أحاديث الرسول، و ابن حجر، فتح البارى، ٢٨/ ٦٠، آبادي، عون المعبود، ١١/ ٣٩٤ و ما بعدها. و بسطامى، تجديد الدين، ص ٣٠ و ما بعدها.
[٧] - و للسيوطي رسالة في هذا، سماها تحفة المهتدين بأخبار المجددين، جاء فيها:
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|