معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٥٣
* عوارض سماوية و هي التي لا دخل للإنسان في وجودها و وقوعها، بل هي من الله عز و جل مثل الجنون و العته و النوم و النسيان و الإغماء و المرض و الرق و الحيض و النفاس و الموت.
* عوارض مكتسبة و هي التي للإنسان دخل بها مثل الجهل و السكر و الهزل و السفه و الإفلاس و الخطأ و الدين و الإكراه.
أولو الأمر[١]ytirohtua ni esohT
الولي في اللغة: كل من يليك أو يقاربك فهو ولي، و في الصحاح الولى:
ضد العدو، و كل من ولي أمر أحد فهو وليّه[٢].
و ذهب منير البياتى إلى تحديد معنى ولى الأمر- في الشؤون السياسية- بأنه: «من أسندت الأمة له السلطة يزاولها نيابة عنها وفق الشرع و تعاقدت معه على ذلك بشروط معينة»[٣].
و ولاية الأمر كما يقول ابن تيمية (ت ٧٢٨ ه) من أعظم واجبات الدين إذ لا قيام للدين إلا بها[٤].
و اختلف العلماء في المراد بهم، فذهب الإمام مالك (ت ١٧٩ ه) إلى أنهم أهل القرآن و العلم[٥]. و خالفه الطبري (ت ٣١٠ ه) إلى أنهم الأمراء و الولاة[٦]، و جمع ابن تيمية (ت ٧٢٨ ه) بينهما فقال: «أولو الأمر صنفان: الأمراء و العلماء، و هم الذين إذا صلحوا صلح الناس»[٧]. و قال الجصاص (ت ٣٧٠ ه) معللا ذلك: «لأن الأمراء يكون لهم أمر تدبير الجيوش و السرايا و قتال العدو، و العلماء يلون حفظ الشريعة و ما يجوز مما لا يجوز»[٨].
[١] و يمكن أن تترجم كذلك إلىevah ohw esohT yilibisnopser ، و لكن يظل المعنى بحاجة إلى توضيح باعتبار أن المصطلح يدل على العلماء و الأمراء كما هو في الفقه السياسي الإسلامي.
[٢] الكفوي، الكليات، ص ٩١٨.
[٣] البياتي، النظام السياسي، ص ٢١٢.
[٤] ابن تيمية: السياسة الشرعية، ص ١٧٢.
[٥] القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ٣/ ٢٥٩.
[٦] الطبري: جامع البيان، ٤/ ١٥٠.
[٧] ابن تيمية: السياسة الشرعية، ص ١٣٦. و ابن تيمية، الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، ص ٩٨.
و ابن قيّم، الرسالة التبوكية، ص ٥١.
[٨] الجصاص: أحكام القرآن، ٣/ ١٧٧.