معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٣٩
و تنعقد بطريقتين هما:
١- الاختيار و يندرج تحته أمران الأول منهما بيعة أهل الحل و العقد من الأمراء و العلماء، و الثانى ترشيح الإمام لشخص ما، و هذا لا يتم إلا بعد موافقة أهل الحل و العقد عليه، باعتبارهم ممثلين عن الأمة في إدارة شؤونها العليا، و أهم شيء في ذلك تنصيب الإمام- الحاكم- و هذا الذي عناه العلامة ابن خلدون (ت ٨٠٨ ه) بقوله: «راجع- أي نصب الإمام- إلى اختيار أهل الحل و العقد»[١].
٢- القهر و المراد به قهر صاحب الشوكة إذا خلا زمان من إمام[٢].
لكن الشيعة الإمامية يعتبرون الإمامة «قضية دينية بل هي أصل الدين و قاعدة الإسلام»[٣]، أي أن الإمامة عندهم رياسة للدين و الخلافة رياسة للدولة[٤]، و عليه فقد بحث العلماء مسائل الإمامة و الحكم في مباحث أصول الدين، مع أنها ليست من أصول الدين إلا لتفنيد قول الفرق الكلامية فيها[٥].
و مصطلح الإمامة يترادف مع مصطلح الخلافة، كما يقول عنه الإمام النووي (ت ٦٧٦ ه): يجوز أن يقال للإمام: «الخليفة و الإمام و أمير المؤمنين»[٦].
إمامة المفضول[٧]dnoceS ehT mamI etaR
التّفاضل بين القوم: أن يكون
[١] ابن خلدون، المقدمة، ص ١٦١. و الإيجي، المواقف، ص ٤٠٠. و البياتي، النظام السياسي، ص ٢٢٠ و ما بعدها.
[٢] الخطابي، محمد: جوامع الأخلاق و السياسة و الحكم، ١/ ٨٦
[٣] و لهذا قال الكراجكي:« الإمامة أصل يتعلق بالنبوة من خالف فيه كفر، و إن الحجج في إثباتهما متماثلة، و الطاعن في الإمامة كالطاعن فى الرسالة ... إن الإمامة أصل و ليست-- بفرع، و إن الإقرار بها علم متقدم على كل فرض أتى به الشرع»، انظر: فتاح، عرفان عبد الحميد:
نظرية ولاية الفقيه، ص ٢٢.
[٤] الدميجي، عبد الله: الإمامة العظمى، ص ٢٧ و ما بعدها.
[٥] الإيجي، المواقف، ص ٣٩٥. و الجويني، الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، ص ٣٤٥.
[٦] النووي، روضة الطالبين، ١٠/ ٤٩. و ابن خلدون، المقدمة، ص ١٥٨. القلقشندي، مآثر الأنافة، ص ١٧ و ما بعدها.
[٧] و يمكن أن يترجم معناها إلى:
- lauq sseI si ohw nosrep a fo noitanimon ehT stsixe sihT. deifilauq si ohw eno revo deifi. ylno haamaJ- law hannuS- lha ni