معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٣٥
* كون المجبر قادرا على إيقاع ما تهدد به.
* خوف المكره من وقوع المكره به.
* كون المكره به متلفا للنفس أو العضو أو موجبا للغم و معدما للرضا.
* كون المكره ممتنعا عن المكره عليه قبل الإكراه[١].
و قد قسم الأحناف الإكراه إلى نوعين هما:
١- الإكراه الملجئ و هو الذي لا يبقى للشخص معه قدرة و لا اختيار، مثل التهديد بالقتل أو قطع عضو من أعضاء الجسد.
٢- الإكراه غير الملجئ و هو التهديد بما لا يضر النفس أو العضو كالتخويف بالحبس و غيره.
و هناك نوع ثالث أضافوه استحسانا و هو الإكراه الأدبي أو المعنوي، و هو الذي يعدم الرضا و لا يعدم الاختيار، و هو إكراه شرعي استحسانا لا قياسا، مثاله التهديد بحبس أحد الأصول أو الفروع[٢].
هذا و قد أبدع الفقهاء عند تعرضهم لهذا المصطلح مع الكفار في مسألة اعتناق الإسلام، معللين غايته و مقصده على لسان الرازى (ت ٦٠٦ ه): «إنه لم يبق بعد إيضاح هذه الدلائل عذر للكافر في الإقامة على كفره إلا أن يقسر على الإيمان و يجبر عليه و ذلك مما لا يجوز في دار الدنيا التى هي دار الابتلاء، إذ في القهر و الإكراه على الدين بطلان معنى الابتلاء و الامتحان»[٣].
الإمارةetarimE
الإمارة بالكسر، من أمر يأمر إمارة و إمرة: صار لهم أميرا[٤]، و الأمير
[١] حيدر، مجلة الأحكام، ٢/ ٧٢٧ و ما بعدها. و ابن حجر، فتح الباري، ١٢/ ٣١١.
[٢] البخاري، علاء الدين، كشف الأسرار ٤/ ٦٣١، و الزحيلي، نظريه الضرورة، ص ١٠١.
[٣] و في هذا السياق قال ابن تيمية:« فلا نكره أحدا على الدين، و القتال لمن حاربنا، فإن أسلم عصم ماله و دمه و إذا لم يكن من أهل القتال لا نقتله و لا يقدر أحد قط أن ينقل أن رسول الله صلى اللّه عليه و سلم أكره أحدا على الإسلام و لا ممتنعا و لا مقدورا عليه و لا فائدة في إسلام مثل هذا»، انظر: تفسير الرازي، ٢/ ٣١٩. و ابن تيمية، السياسة الشرعية، ص ١٢٣.
[٤] مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، ١/ ٢٦.