معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٣١
«فقد خان الله و رسوله و جماعة المسلمين»[١].
هذا و لا يظن البعض أن مصطلح الأصلح يخص أهل الورع و التقوى في تسلم المناصب، فهذا وحده لا يكفي فلو كان شخص «مستجمعا للشرائط بالغا في الورع و الغاية القصوى و قدرنا آخر أكفأ منه و أهدى إلى طرق السياسة و الرياسة، و إن لم يكن في الورع مثله فالأكفأ أولى بالتقدم»[٢].
و على هذا الأساس يجب العزل بالأكفأ بناء على مقصود الولاية، و للقاعدة المجمع عليها عند الفقهاء و هي:
تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة[٣].
الإعلانnoitaralceD
العلان و المعالنة و الإعلان: المجاهرة، و الإعلان في الأصل: إظهار الشىء، يقال: يا رجل استعلن أي: أظهر، و العلانية خلاف السر[٤]، و من هذا يستحب إعلان النكاح لا إظهاره باعتبار أن الإظهار هو فقط الإشهاد عليه[٥].
و لا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي، و مصطلح الإعلان يستعمله الفقهاء غالبا في[٦]:
* منع الإعلان عن أي شعار يمثل قوة لأهل الذمة داخل الدولة الإسلامية مثل أعيادهم أو إحداث الكنائس أو رموزهم الدينية، قال عمر بن عبد العزيز (٦١- ١٠١ ه/ ٦٨١- ٧٢٠ م) «أن يمنع النصارى في الشام أن يضربوا ناقوسا و لا يرفعوا صليبهم فوق كنائسهم».
* الإعلان عن المصالح العامة للمواطنين داخل الدولة الإسلامية مثل
[١] حاشية ابن عابدين، ٥/ ٣٦٤ ابن قيم، السياسة الشرعية، ص ١٤، مع ملاحظة أن مصطلح الأصلح استعمله المعتزلة في منحى عقائدي، انظر في هذا كتب علم الكلام.
[٢] الجويني، غياث الأمم، ص ١٧٠.
[٣] ابن نجيم، الأشباه و النظائر، ص ٥. و حيدر، على:
مجلة الأحكام العدلية، ١/ ٥٧، رقم المائدة ٥٨.
[٤] ابن مننظور، لسان العرب، ١٤/ ٢٨٨. مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، ٢/ ٦٢٥.
[٥] وزارة الأوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية، ٥/ ٢٦١
[٦] حاشية القليوبي، ٢/ ٢٨٥. وزارة الأوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية، ٥/ ٢٦١.
و الصنعانى، المصنف، ١٠/ ٣٢١، و الغزالي، الوسيط في المذهب، ٧/ ٨٤.