معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢٦
و لن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا[١] [النساء: ١٤١].
الاستعلاءecnanimoD
على وزن استفعال، و هو من علاه و اعتلاه و استعلاه و استعلى عليه و استعلى على الناس: غلبهم و قهرهم و علاهم[٢]، و الاستعلاء قد يكون طلب العلو المذموم و قد يكون طلب العلاء أي الرفعة[٣].
و لا يخرج مراد الفقهاء عن كلام اللغويين، و استخدم الفقهاء هذا المصطلح يقع في مجالين:
* الترفع و الاستعلاء على الكفار المحاربين خصوصا وقت الجهاد، لقوله عز و جل: و لا تهنوا و لا تحزنوا و أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين
[آل عمران: ١٣٩].
* الاستعلاء و الترفع عند تمسك أهل الذمة بعقائدهم الباطلة داخل الدولة الإسلامية كما جاء في عبارة المهذب:
«و يمنعون من بناء يعلو بناء جيرانهم من المسلمين لقوله صلى اللّه عليه و سلم: الإسلام يعلو و لا يعلى»[٤].
الاستقامةedutitceR
في اللغة تعني: الاعتدال، يقال:
استقام له الأمر أي: اعتدل، و السّين سين السؤال مثل قولك استغفر الله أى:
أطلب الغفران، و منه استقام فلان بفلان أي: مدحه و أثنى عليه[٥].
عرّفها ولي الله الدهلوي (ت ١١٧ ه):
«فقال: أقول معناه أن يحضر الإنسان بين عينيه حالة الانقياد و الإسلام ثم يعمل ما يناسبه و يترك ما يخالفه»[٦].
و قد وردت الاستقامة في كتاب الله و سنة نبيه صلى اللّه عليه و سلم على أربعة أوجه[٧]:
* بمعنى تبليغ الرسالة: فاستقم
[١] زيدان، المفصل، ٤/ ٤٣٩.
[٢] ابن منظور، لسان العرب، ١٥/ ٨٣ و ما بعدها.
[٣] الأصفهانس، المفردات، ص ٥٨٣.
[٤] الشيرازي، المهذب، ٢/ ٣٢٦- ٣٣٣، و حاشية ابن عابدين، ٤/ ٢٢٩.
[٥] ابن منظور، لسان العرب، ١٢/ ٤٩٨، القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ٩/ ١٠٧، أبو جيب، القاموس الفقهي، ص ٣١٠.
[٦] الدهلوي، حجة الله البالغة، ١/ ٣٠٦.
[٧] الفيروزأبادي، بصائر ذوي التمييز، ٢/ ١٤٦.