معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢٤٩
فوضى مهملين و همجا مضاعين»[١].
و هذا ابن تيمية (ت ٧٢٨ ه) يقول:
«فالمقصود بالولايات إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانا مبينا، و لم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا»[٢].
ولاية الفقيهeht fo ytirohtuA tnedurpsiruJ
و هي خاصة بمذهب الشيعة الإمامية، و تعني: أن يكون للفقيه ولاية عامة تشمل الحكم و القضاء و الإفتاء و الولاية على الناس.
و تعود هذه الفكرة إلى القرن الثامن الهجري، و يمكن أن يقال إن الجزيني صاحب كتاب اللمعة الدمشقية هو أول من أشار إلى ذكر مصطلح نائب الإمام- الغائب- و سلطة نائب الإمام، و أيده فقهاء من المذهب الشيعي مثل ابن المطهّر الحلي (ت ٧٢٦ ه)، و العاملى (ت ٧٨٦ ه)، و النراقي (ت ١٢٤٥ ه) صاحب عوائد الأيام[٣].
و ينقل الكركي عن أئمة الشيعة قولهم في ولاية الفقيه قوله: «و اتفق أصحابنا على أن الفقيه العادل الأمين، الجامع لشرائط الإفتاء، المعبر عنه بالمجتهد في الأحكام الشرعية، نائب من قبل أئمة الهدى في حال الغيبة، في جميع ما للنيابة فيه مدخل»[٤].
و تتبلور ولاية الفقيه في أمور ثلاثة:
* ولاية الإفتاء.
* ولاية القضاء.
* ولاية الأمر[٥].
و عمل بها رسميا عند الإمامية منذ الثورة الإيرانية (١٩٧٨ م) في عهد آية الله روح الله الموسوي الخميني، و نص الدستور الإيراني على هذا: «تكون ولاية
[١] الماوردي، الأحكام السلطانية ص ٣٠.
[٢] ابن تيمية، مجموع الفتاوى ٢٨/ ٢٦٢.
[٣] محمد ربيع، موسوعة العلوم السياسية ١/ ١٧١.
و العتوم، النظرية السياسية للشيعة ص ١٠٢.
[٤] فتاح، نظرية ولاية الفقيه ص ٣٧.
[٥] فقد قال محسن الفيض الكاشاني( ت ١٦٨٠ م):
« و كذا إقامة الحدود و التعزيرات و سائر السياسات ... فإن للفقهاء المؤمنين إقامتها في الغيبة، بحق النيابة عنهم عليهم السلام، لأنهم مأذونون من قبلهم في أمثالها، كالقضاء و الإفتاء و غيرها». فتاح، نظرية ولاية الفقيه ص ٣٧.
و الخميني، الحكومة الإسلامية، ص ٤٩ و ما بعدها.