معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢٤٨
و النصرة أن الولاية النصرة لمحبة المنصور لا للرياء و السمعة فقط لأن أصلها ضد العداوة، و النصرة تكون على الوجهين[١].
اصطلاحا: «قوة شرعية يملك بها صاحبها التصرف في شئون غيره»[٢].
و الولاية تنقسم عند الفقهاء إلى قسمين:
* ولاية خاصة مختصة بتدبير العقود و آثارها يقوم بها الولي عن الغير، و تنقسم إلى ولاية على النفس و ولاية على المال.
* ولاية عامة و هى السلطة المركزية في تدبير مصالح الأمة العامة و تنظيم أمورها و تصريف أحوالها، و التي يتولاها الإمام بنفسه و بأعوانه باعتبار أن الإمام الأكبر لا يستطيع القيام بمصالح الأمة كلها بنفسه، فوجب عليه تولية الأكفاء.
و قد قسم الفقهاء ولاية الإمام للآخرين إلى:
* من تكون ولايته عامة في الأعمال العامة و هم الوزراء.
* من تكون ولايته عامة في أعمال خاصة و هم الأمراء للأقاليم و البلدان.
* من تكون ولايته خاصة في الأعمال العامة مثل قاضي القضاة و نقيب الجيوش.
* من تكون ولايته خاصة في أعمال خاصة مثل قاضي بلد أو إقليم.
و الألفاظ الدالة على التولية إما بصريح اللفظ مثل قد وليتك و قلدتك، أو بكناية اللفظ مثل: قد اعتمدت عليك و عولت عليك[٣].
و قد توسعت كتب السياسة الشرعية في الحديث عن الولاية لأهميتها و خاصة في تسيير نظام المجتمع و الدولة، فهذا الماوردي (ت ٤٥٠ ه) يرى: «لو لا الولاة لكانوا- الناس-
[١] العسكري، الفروق في اللغة ص ١٨٤.
[٢] الألوسي، روح المعانى ٦/ ١٦٧ و ابن حزم، الفصل ٦/ ٣٣٩.
[٣] الأحكام السلطانية للماوردى ص ٦٠، الفراء ص ٢٨.