معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢٤٤
من الإمامة و ليس ذلك لوزير التفويض.
* الإمام له الحق في عزل من قلده الوزير، و يستدرك من أفعال وزيره، و ليس للوزير أن يعزل من قلده الإمام.
و يلزم وزير التفويض شروط لا بد منها في منصبه و هي: الحرية، الإسلام، العلم بالأحكام الشرعية، المعرفة بأمر الحرب و الخراج. و عليه فله الحق في مباشرة الحكم و النظر في المظالم و تقليد الولاة و تسيير الجيوش و تدبير الحرب و التصرف في أموال بيت المال، و لهذا قالوا: عمالة التنفيذ نيابة و عمالة التفويض ولاية. و بحكم هذه التكاليف يكون وزير التفويض أعلى في المسؤولية من وزير التنفيذ[١].
وزارة التنفيذfo yrtsiniM noitatnemelpmI
فهى بشروطها و حكمها تكون أضعف حملا من وزارة التفويض؛ لأن النظر فيها مقصور على رأي الإمام و تدبيره، فوزير التنفيذ هو وسيط بين الخليفة و الرعية و الولاة، يؤدي عنه ما أمر و ينفذ ما ذكر، فعمله يقع في:
* أن يؤدي إلى الخليفة.
* و أن يؤدي عنه[٢].
و لا يلزم من وزير التنفيذ الحرية و لا الإسلام و لا العلم بالأحكام الشرعية و لا المعرفة بأمور الحرب و الخراج[٣].
مع هذا تبقي لهذه الوزارة أهمية في تكميل سياسات الدولة و تصريف أمور الخلافة، كما يرى الماوردي (ت ٤٥٠ ه) إذ يقول عن وزير التنفيذ أنه: «رأس الوزارة، و قاعدة النيابة، و هو الأخص بكفاية القلم في مصالح الملك و استقامة الأعمال»[٤].
و المطلوب من وزير التنفيذ أن يراعي الأمور، و أن يجتهد في أصوبها و أن يطالع الملك بها لأنه مكلف بتنفيذها.
[١] الماوردى، قوانين الوزارة ص ١٣٣. و الفراء، الأحكام السلطانية ص ٣١.
[٢] الأحكام السلطانية للماوردي، ص ٦٢، الفراء، ص ٣١. و ابن جماعة، تدبير أهل الإسلام ص ٧٧.
و القلقشندي، مآثر الأناقة ص ٧٤.
[٣] الأحكام السلطانية للماوردي، ص ٦٢، الفراء، ص ٣١.
[٤] الماوردي، قوانين الوزارة ص ٦٤.