معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢٤٠
ارتباطا وثيقا بين الوازع الديني و الوازع السلطاني، إذ «يجب على ولاة الأمور حراسة الوازع الديني من الإهمال، فإن خيف إهماله أو سوء استعماله وجب عليهم تنفيذه بالوازع السلطاني»[١].
الوثيقةtnemucoD
الوثيقة لغة من: وثق بفلان يثق به ثقة و موثقا و وثوقا و وثاقة: ائتمنه، تواثق القوم على الأمر: تعاهدوا و تحالفوا. و استوثق من فلان: أخذ منه الوثيقة، و الوثيقة مؤنث الوثيق، و الوثيقة في أمره: إحكامه، يقال أخذ بالوثيقة في الأمر: بالثقة[٢].
و لا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوى بأن الوثيقة: ما يحكم به الأمر.
و قد استخدم الفقهاء هذا المصطلح في المعاملات المالية من خلال استخدام الوسائل التي تضمن الحق من الضياع و الغصب و الرهن، ثم توسع فيها إلى تدوين الأحداث و الوقائع الهامة التي تجرى في الدولة نفسها أو ما يدار مع الدول الأخرى عن طريق العلاقات الخارجية و رسم السياسات بينها.
الوحدة[٣]ytinU
الوحدة في اللغة من: وحد يحد حدة و وحدا و وحودا، وحدة: انفرد بنفسه.
اصطلاحا: «اتحاد أمتين أو أكثر في الرياسة و السياسة و الجيش و الاقتصاد بموجبها يكنّ أمة واحدة»[٤].
هذا المصطلح لم يكن متداولا بشكل واضح لكن روحه كانت سارية في أذهان الفقهاء السياسيين، هذا ما نجده عند ما يتكلمون عن وحدة الخلافة و بيعة الإمام الواحد كما ينقل الإجماع على هذا ابن حزم (ت ٤٥٦ ه) و ابن تيمية (ت ٧٢٨ ه). يقول ابن تيمية: «اتفقت
[١] - ابن عاشور، مقاصد الشريعة، ص ٢٧٩.
[٢] - مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، ٢/ ١٠٥٣.
[٣] - و تفسر الوحدة بالمفهوم الفقهي السياسي بمتابعة الإمام الشرعي.
detcele yllagel eht wollof dluohs smilsuM llA. mamI
[٤] - المجمع، مرجع سابق، ٢/ ١٠٥٨ و ما بعدها.