معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢٢٢
ثوابه[١].
الملكhcranoM
الملك لغة: من ملّك القوم فلانا على أنفسهم و أملكوه: صيّروه ملكا، قال ابن سيده: «الملك و الملك و الملك: احتواء الشيء و القدرة على الاستبداد به».
و الملك: ما يملك و يتصرف فيه[٢].
اصطلاحا: «من تولى السلطنة بالاستعلاء على أمة أو قبيلة أو بلاد»[٣].
و أول الملوك في التاريخ السياسى الإسلامي هو معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه (ت ٦٠ ه)[٤].
و قسم ابن خلدون (ت ٨٠٨ ه) نظام الملك إلى ثلاثة أنواع هي[٥]:
* الملك الطبيعي و هو حمل الكافة على مقتضى الغرض و الشهوة، و قد ذمه لقصوره.
* الملك السياسي و هو حمل الكافة على مقتضى النظر العقلي في جلب المصالح الدنيوية و دفع المضار، و قد مدحه لأنه يمثل العدالة من جانب، و ذمه لأنه يقتصر على نظام الحياة فقط.
* الملك و الخلافة و هو حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية و الدنيوية الراجعة إليها.
و في النوع الأخير قال ابن تيمية (ت ٧٢٨ ه): «قلت: و هذا يقتضي أن شوب الخلافة بالملك جائز في شريعتنا، و أن ذلك لا ينافي العدالة و إن كانت الخلافة المحضة أفضل»[٦].
و مكانة الملك السياسية مرموقة باعتبار أن الملوك أشرف الناس منصبا، و لهذا لا بد لهم من الحفاظ على شرف هذا المنصب، و لا يتطلعوا إلى محقرات
[١] ابن الأثير، غريب الحديث ٤/ ٣٦٠. و الكفوي، الكليات ٤٤٣. و مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، ٢/ ٩٢٢.
[٢] ابن منظور، لسان العرب ١٠/ ٤٩٢. و ابن فارس، مقاييس اللغة ٥/ ٣٥١. و مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، ٢/ ٩٢١.
[٣] المجددي، قواعد الفقه ص ٥٠٥.
[٤] ابن تيمية، الخلافة و الملك، ص ٢٤.
[٥] ابن خلدون، المقدمة ص ١٥٩. و الريس، النظريات السياسية ص ١٢٤.
[٦] ابن تيمية، العصيان المسلح ص ٣٢. و ابن تيمية، الخلافة و الملك ص ٣١.