معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢٢٠
* صحة النية فيه.
* معرفة الحجة.
* الصبر على ما يصيبه من المكروه.
و للمعروف أمرا أو المنكر نهيا مكانة عظيمة في التشريع الإسلامي، قال القنوجي (١٣٠٧ ه): «اعلم أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هما أعظم أساطين الدين، و أحكم قناطر الإسلام»[١]. و الأمر بالمعروف هو فرض قائم على القائم بأمور المسلمين[٢].
المقاصدdisaqaM lA
المقاصد: جمع مقصد، و قصد في الأمر قصدا: توسط و طلب الأسدّ و لم يجاوز الحدّ، و هو على قصد أي: رشد، و القصد: هو استقامة الطريق، و الهدف:
كل شيء عظيم مرتفع، و هو مرادف للمقصد، فيقال: مقاصد أو أهداف الشريعة[٣].
و القصد عند الفقهاء قديما كان يعبر عنه أحيانا بلفظ الغرض أو الأغراض، أو بنفس الشرع أو روح المسألة[٤].
عرفها ابن عاشور (ت ١٣٩٤ ه/ ١٩٧٣ م) بقوله: هي المعاني و الحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها[٥]، و ذكرها الدريني بأنها: «القيم العليا التي تكمن وراء الصيغ و النصوص و يستهدفها التشريع كليات و جزئيات»[٦].
و هذا المصطلح عند الفقهاء يمثل قاعدة انطلاق الأحكام كما يقول الجويني (ت ٤٧٨ ه): «و من لم يتفطن لوقوع المقاصد في الأوامر و النواهي فليس على بصيرة في وضع الشريعة»[٧]، و لهذا وضع الفقهاء قاعدة فقهية سموها: الأمور
[١] القنوجي، إكليل الكرامة ص ٣٦٥. نفس العبارة عند الشوكاني( ت ١٢٥٠ ه) في رفع الأساطين، ص ٩٠.
[٢] ابن خلدون، المقدمة ص ١٨٨.
[٣] الفيومي، المصباح المنير ص ١٩٢.
[٤] الجويني، البرهان في أصول الفقه، ٢/ ٥٩٥ و الصغير، الفكر الأصولي ص ٣٥١ و ما بعدها.
[٥] ابن عاشور، مقاصد الشريعة ص ٥٠.
[٦] الدريني، خصائص التشريع ص ١٩٤.
[٧] الجويني، البرهان ١/ ٢٩٥.