معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢١٩
١- إبرام الإمام عقد المعاهدة، يقول الفقيه المالكي مواق (ت ٨٩٧ ه):
«و شرطها أن يتولاه الإمام لا غيره».
٢- تحقيق المصلحة، قال المرغيناني (٥٩٣ ه) و إذا رأى الإمام أن يصالح أهل الحرب أو فريقا منهم و كان في ذلك مصلحة للمسلمين فلا بأس به».
٣- اشتراط الصيغة و الشهود كما جاء «أشهد على الصلح رجالا من المسلمين و رجالا من المشركين».
٤- اشتراط الزمان، قال المرادى (ت ٨٨٥ ه): «فمن رأى المصلحة في عقد جاز له عقدها مدة معلومة».
و هذه الشروط في الأعم الأغلب تكون بحسب ما تدعو إليه الضرورة في ذلك العقد و بحسب الحال الواقع، مع التأكيد على أن المعاهدة عقد، و الأصل في العقود أن تعقد على أي صفة كانت فيه المصلحة[١]. هذا مع التنبيه أن المعاهدات تعتبر مصدرا من مصادر القانون الدولي الإسلامي، كما يقول الجصاص (ت ٣٧٠ ه): «و قد اشتمل قوله تعالى يا أيّها الّذين آمنوا أوفوا بالعقود [المائدة: ١]، على إلزام الوفاء بالعهود و الذمم التي نعقدها لأهل دار الحرب و أهل الذمة و الخوارج و غيرهم من سائر الناس»[٢].
المعروفnoitnevnoC
المعروف: فاعل بمعنى مفعول، و المعارف: الوجوه، و المعروف: الوجه؛ لأن الإنسان يعرف به، و المعروف ضد المنكر، يقال: أولاه عرفا أي: معروفا.
قال الزجاج: المعروف هنا ما يستحسن من الأفعال[٣].
حدده ابن الأثير (ت ٦٠٦ ه) بأنه:
«اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله و التقرب إليه و الإحسان إلى الناس»[٤].
و شرائط الأمر بالمعروف ثلاثة[٥]:
[١] ابن القيم، أحكام أهل الذمة ٢/ ٤٧٦. القلقشندي، صبح الأعشى ١٤/ ٩.
[٢] زيدان، مجموعة بحوث فقهية ص ٢٨.
و الجصاص، أحكام القرآن ٢/ ٢٩٥.
[٣] ابن منظور، لسان العرب ٩/ ٢٣٦. و مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، ٢/ ٦١٧.
[٤] ابن الأثير، غريب الحديث ٣/ ٢١٦. و الجرجاني، التعريفات ص ٢٨٣.
[٥] السنامي، نصاب الاحتساب ص ٣٣٦.