معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢١٨
تصرفا يخالف تشريع الدولة، أو يضر بمصلحة الأمة، فحقيقتها أمر بالمعروف و نهي عن المنكر، و الأمر و النهي صلب التشريع في الإسلام، و المعروف و المنكر موضوعه»[١].
و قد عبّر منير البياتي عن هذا المصطلح بثنائية المسؤولية في الإسلام فقال: «و صفوة القول أن مبدأ ثنائية المسؤولية يتضمن: مسؤولية الفرد و السلطة عن تنفيذ القانون الإسلامي، و مسؤوليتهما عن حمل الغير على تنفيذ القانون و الخضوع له أيضا، و من جهة ثانية يتضمن مسؤوليتهما عن الخروج على أحكام القانون الإسلامي مسؤولية دنيوية أمام القانون الإسلامي نفسه، و مسؤولية أخروية أمام الله تعالى»[٢].
المعاهدة[٣]ytaerT
المعاهدة أصلها الاحتفاظ بالشيء و إحداث العهد به، فمن ذلك قولهم: عهد الرجل يعهد عهدا، و أهل العهد: هم المعاهدون، و المصدر: المعاهدة، و المعاهدة على وزن مفاعلة[٤].
و قد استخدم الفقهاء هذا المصطلح مع مرادفات له مثل الموادعة أو المسالمة أو المهادنة أو المصالحة و التي تؤدي معنى واحدا[٥].
و يمكن تحديد المعاهدة بأنها:
«مصالحة أهل الحرب على ترك القتال مدة معينة بعوض أو غيره»[٦].
و شروط المعاهدة[٧]:
[١] العوضي، حكم المعارضة ص ٩.
[٢] البياتي، النظام السياسي ص ٣٤١.
[٣] و المعاهدة تكون بين شخصين لأمر ما:
gnitinu eht gniyfingis; snosrep owt neewteB- voc a, tcartnoc a, tcapmoc a ni rehtona htiw, eugael a, ycaredefnoc a, tnemeerga na, tnane- rA, enaL mailliW drawdE" tnemegagne na ro
[٤] ابن فارس، مقاييس اللغة ٤/ ١٧٦. و النووى، الأسماء و اللغات ٤/ ٤٨.
[٥] الكاساني، بدائع الصنائع ٧/ ١٠٨. و الماوردي، الحاوي ١٨/ ٤٠٥. و حاشية قليوبي و عميرة ٤/ ٢٣٧.
[٦] الكاساني، بدائع الصنائع ٧/ ١٠٨. و الشربيني، مغني المحتاج ٦/ ٨٦. و ابن قدامة، المغني ٨/ ٤٥٩.
و حواشي الشرواني و ابن القاسم ٩/ ٣٠٥.
و المعاهدة في القانون: اتفاقات تعقدها الدول فيما بينها بغرض تنظيم علاقة قانونية دولية و تحديد القواعد التي تخضع لها هذه العلاقة انظر: أبو هيف، القانون الدولي ص ٥٦٥.
[٧] أبو يوسف، الخراج ص ٤٠٥. و النووي، روضة الطالبين ٧/ ٥١٩. و الجميلي، أحكام الأحلاف و المعاهدات ص ٣٤. و ابن جزى، القوانين الفقهية ص ١٣٥.