معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢٠٠
بالزنا و النسبة إليه»[١]. و فصّل المالكية فقالوا: «الرمي بوطء حرام في قبل أو دبر أو نفي من النسب للأب بخلاف النفي من الأم أو التعريض بذلك»[٢].
القضاءyraiciduJ
قضى: القاف و الضاد و الحرف المعتل أصل صحيح يدل على إحكام أمر و إتقانه و إنفاذه لجهته، و القضاء:
الحكم، و لذلك سمى القاضي قاضيا لأنه يحكم الأحكام و ينفذها. و كل ما أحكم عمله أو أتم أو ختم أو أدّي أو أوجب أو أعلم أو أنفذ أو أمضي فقد قضى[٣]، أما عند الفقهاء فهو لا يخرج عن إلزام أمر لم يكن لازما قبله[٤].
و الفرق بين القضاء و الحكم أن الأخير- الحكم- يعني: المنع عن الخصومة، من قولك أحكمته إذا: منعته، و يقال أيضا إن الحكم هو فصل الأمر على الأحكام بما يقتضيه العقل و الشرع، أما القضاء فهو: فصل الأمر على التمام من قولك قضاه إذا: أتمه و قضى عمله، أضف إلى هذا أن الحكم يستعمل في مواضع لا يستعمل فيها القضاء[٥].
عرّفه الأحناف بأنه: «فصل الخصومات و قطع المنازعات على وجه خاص»[٦].
و عرفه ابن عرفة (ت ٨٠٣ ه) من المالكية فقال: «هو صفة حكمية توجب لموصوفها نفوذ حكمه الشرعي و لو بتعديل أو ترجيح لا في عموم مصالح المسلمين»[٧].
و حكمة القضاء عند العلماء «رفع التهارج ورد النوائب و قطع المظالم و نصر المظلوم و قطع الخصومات و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و فيه وضع الشيء في محله ليكف الظالم عن ظلمه»[٨].
[١] - المجددي، قواعد الفقه ص ٤٢٥.
[٢] - العك، موسوعة الفقه المالكي، ٤/ ٤٦٤.
[٣] - ابن فارس، مقاييس اللغة ٥/ ٩٩. و ابن الأثير، غريب الحديث ٤/ ٧٨. و النووي، ألفاظ التنبيه ص ٣٣١.
[٤] - الجرجاني، التعريفات ص ٢٢٥.
[٥] العسكري، الفروق في اللغة ص ١٨٤.
[٦] حاشية ابن عابدين ٥/ ٣٥٢.
[٧] ابن الأزرق، بدائع السلك ١/ ٢٥١.
[٨] وزارة الأوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية،-- ٣٣/ ٢٨٦. و ابن تيمية، مجموع الفتاوى ٣٥/ ٣٥٥.
و الشربيني، مغني المحتاج ٦/ ٢٥٨.