معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٩٩
الحياة يقال موت»[١].
و ارتبط هذا المصطلح قبل مجيء الإسلام بتعبير الغزو، ثم جاء الإسلام بتحديد هذا المصطلح كما يقول ابن تيمية (ت ٧٢٨ ه): «إذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد و مقصوده هو: أن يكون الدين كله لله، و أن تكون كلمة الله هي العليا، فمن امتنع من هذا قوتل باتفاق المسلمين»[٢].
مع التنبيه على أن مصطلح القتال إذا استخدم ضمن المنظومة الإسلامية فإن المراد منه هو الجهاد، و هو بذل الوسع في القتال في سبيل الله[٣].
و قد تدرج حكم القتال في الإسلام كما يقول ابن القيم (ت ٧٥١ ه): «لقد كان القتال محرما ثم مأذونا ثم مأمورا به لمن بدأهم بالقتال ثم مأمورا به لجميع المشركين»[٤].
و مع مشروعية القتال فإنه يبقى مقيدا لأجل الإسلام و مصالحه، و لهذا درج الفقهاء في تحديد هذا الأمر خصوصا في مسألة القتال مع الآخرين بتقديم عرض الإسلام و مبادئه بداية على القتال و أحكامه[٥].
noitasucca eslaF القذف) yletsahcnu fo yllaicepse (
القذف لغة: الرمي، تقول: قذف بالشيء يقذف قذفا فانقذف: رمى، و التّقاذف: الترامي، ثم استعمل في الرمي بالزنا و نحوه من المكروهات، يقال: هو قاذف، و جمعه قذّاف و قذفة[٦].
عرّفه الأحناف بقولهم: «هو الرمي
[١] - الأصفهاني، المفردات ص ٦٥٥.
[٢] - ابن تيمية، السياسة الشرعية ص ١٠٩.
و السرخسي، شرح السير الكبير ٥/ ٢٢٢٧.
[٣] - ابن الهمام، فتح القدير ٥/ ٤٣٥. و ابن رشد، المقدمات الممهدات ١/ ٣٤١.
[٤] - ابن القيم، زاد المعاد ٣/ ٧١.
[٥] - السرخسي، المرجع السابق، ٥/ ٢٢٢٧. الماوردي، الأحكام السلطانية ص ٨٤. و الفراء، الأحكام السلطانية ص ٤١.
[٦] - ابن منظور، لسان العرب ٩/ ٢٧٦. و البعلي، المطلع على أبواب المقنع ص ٣٨١. و ابن الأثير، غريب الحديث ٤/ ٢٩.