معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٩٤
الفاسد»[١].
و عليه يحدد الفكر بأنه: «ترتيب أمور معلومة للتأدّي إلى مجهول»[٢].
و قد بين ابن القيم (ت ٧٥١ ه) أثناء كلامه على سلوك العبد إلى الله تعالى ما يسبق الفكرة و ما يعقبها مع بيان معناها و رتب ذلك على النحو الآتي:
* اليقظة و هي انزعاج القلب لروعة الانتباه من رقدة الغافلين.
* الفكر و هي تحديق القلب نحو المطلوب الذي قد استعد له مجملا و لمّا يهتد إلى تفصيله و طريق الوصول إليه.
* التذكر و هي ثمرة الفكرة التي تجني منها[٣].
و صناعة الفكر أشرف من صناعة العمل لأن العمل نتيجة الفكر[٤]، و تنقسم صناعة الفكر إلى:
* «ما وقف على التدبيرات الصادرة عن نتائج الآراء الصحيحة كسياسة الناس و تدبير البلاد.
* ما أدت إلى المعلومات الحادثة عن الأفكار النظرية»[٥].
الفيء[٦]deniag ytoob raW gnithgif tuohtiw
أصل الفيء: الرجوع، يقال: فاء يفيء فئة و فيوءا كأن كان في الأصل لهم فرجع إليهم، و منهم يقال: للظل الذى يكون بعد زوال: فيء لأنه يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق
[١] الرازي، المحصل أفكار المتقدمين و المتأخرين من العلماء و الحكماء و المتكلمين، ص ٤٤. و الجويني، الإرشاد ص ٢٥. و المراد بالتصديقات- جمع تصديق- هو توجه النفس إلى تأييد قضية أو رأي، و له درجات أدناها الظن و أعلاها اليقين. انظر:
مجمع اللغة العربية، المعجم الفلسفي، ص ٢٧٧.
[٢] الجرجاني، التعريفات ص ٢١٧.
[٣] ابن القيم، مدارج السالكين ١/ ١٥١- ١٧٦، ١/ ٤٩٦.
[٤] مع التنبيه أن العمل هو غاية الفكر المراد، فلا خير في فكر لا يصاحبه عمل، فالفكر و العمل متلازمان في القصد.
[٥] الماوردي، أدب الدنيا و الدين ص ٢٥٨. و الخطابي، جوامع الأخلاق و السياسة ٢/ ٥٦٧. و المقصود من قول الماوردي: ما أدت إلى المعلومات الحادثة عن الأفكار النظرية، هو أن إعمال العقل في الأفكار النظرية- العلوم و المعارف- يولد معلومات جديدة و حادثة، و هذه هي فائدة العقل و التعقل.
[٦] القلعجي، معجم لغة الفقهاء ص ٣٥١.