معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٩٣
اصطلاحا: «العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية»[١]، و المراد بالعلم: الإدراك الذي يتناول العلم و الظن لأن الأحكام العملية تثبت بالأدلة القطعية كما تثبت بالأدلة الظنية[٢].
و الفقيه هو من عرف جملة كثيرة غالبة من مسائل الفقه و هو متهيئ لمعرفة الباقي[٣]، يقول الكاساني (ت ٥٨٧ ه): «لا علم بعد العلم بالله و صفاته أشرف من علم الفقه و هو المسمى بعلم الحلال و الحرام و علم الشرائع أو الأحكام، له بعث الله الرسل و أنزل الكتب، إذ لا سبيل إلى معرفته بالعقل المحض دون السمع»[٤].
الفكرgniknihT
فكر: الفاء و الكاف و الراء: تردد القلب في الشيء، يقال تفكّر: إذا ردّد قلبه معتبرا، و رجل فكّير: كثير الفكر.
الفكر و الفكر: إعمال الخاطر في الشيء[٥]. و التفكر و التأمل و التدبر فهى عبارات مترادفة على معنى واحد، لكن يرى البعض أن التدبر هو تصرف القلب بالنظر في العواقب، أما التفكر فهو: تصرف القلب بالنظر في الدلائل[٦]. و الفكرة: «قوة مطرقة للعلم إلى المعلوم، و التفكر جولان تلك القوة بحسب نظر العقل»[٧]، و الفرق بين الفكرة و العبرة، أن الفكرة تجعل الغائب حاضرا و العبرة أن تجعل الحاضر غائبا[٨].
و قد وصف الرازي (ت ٦٠٦ ه) الفكر بأنه: «ترتيب تصديقات يتوصل بها إلى تصديقات أخر، ثم التصديقات المستلزمة إن كانت مطابقة لمتعلقاتها فهو الفكر الصحيح، و إلا فهو الفكر
[١] القونوي، المرجع السابق، ص ٣٠٨.
[٢] البياتي، المدخل إلى الدين الإسلامي، ص ٨٤.
[٣] جميل، المصطلحات الفقهية و الأصولية ص ٦٥.
[٤] الشوكاني، البدائع ١/ ٢. و الخطابي، جوامع الأخلاق و السياسة ٢/ ٦٥٢.
[٥] ابن فارس، مقاييس اللغة ٤/ ٤٤٦. و ابن منظور، لسان العرب، ٥/ ٦٥.
[٦] الغزالي، إحياء علوم الدين ٥/ ٧ و ما بعدها، و العسكري، الفروق في اللغة ص ٦٧.
[٧] الاصفهاني، المفردات ص ٦٤٣.
[٨] الأصفهاني، الذريعة ص ٩٠.