معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٨٣
منه و أدب و عوقب بالتعزير»[١].
و استثنى العلماء الحاجات الضرورية التي تعين المقاتلين وقت الحرب مثل الطعام و السلاح و غيره.
الغنيمة[٢]ytooB
الغنيمة: هى الفائدة و الربح، يقال:
غنم غنما فهو غانم[٣]. و الفرق بين الفيء و الغنيمة و إن كان الجميع راجعا من الكفار، أن الفيء رجع من غير صنع منا فسمي فيئا لأنه فاء بنفسه، و في الغنيمة لنا صنع فلم يرجع بنفسه فرده الغانمون على أنفسهم[٤]. و ذكر الماوردي (ت ٤٥٠ ه) بأنهما يتفقان في مصرف خمسهما، و أن كل واحد من المالين و اصل بالكفر، و كذلك أنهما يختلفان في أن الفيء مأخوذ عفوا و مال الغنيمة مأخوذ قهرا، و أن مصرف أربعة أخماس الفيء مخالف لمصرف أربعة أخماس الغنيمة[٥].
و تحديد الغنيمة بأنها: «ما أخذه المسلمون من الكفار قهرا إما بقتال أو بإيجاف خيل أو ركاب أو بمصافّ أو بحصار أو كمين»[٦].
و تسمى الغنائم أنفالا لأنها زيادة من الله عز و جل لهذه الأمة على وجه الخصوص، و كانت تسمى عند العرب بأسماء منها: الحباسة و الهبالة و الغنامى[٧]. و هي تخص الغانمين كما
[١] القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ٤/ ٢٦٠.
و السرخسي، شرح السير الكبير ٤/ ٥٧.
[٢] و تعني:
sreveilebnu morf smilsuM yb nekat si tahW. raw retfa ro gnirud
[٣] النووي، الأسماء و اللغات ٤/ ٦٤. و الشاطري، الياقوت النفيس ص ١٩٧. و النسفي، طلبة الطلبة ص ٨٠.
[٤] النووي، الأسماء و اللغات ٤/ ٦٤ و ما بعدها.
[٥] الماوردي، الأحكام السلطانية، ص ٢٢٦. و معنى أربعة الأخماس للفيء أو للغنيمة، فذلك يعود إلى أن الفيء يقسم جزء منه بعد صرف الأسهم الخمسة( سهم الرسول صلى الله عليه و سلم و ذوي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل)، إلى الجند و مصالح الجيش، في حين أن نصيب أهل الرضخ- الذين لا سهم لهم مثل النساء و الصبيان و الزمني- يعطى من نصيب الغنيمة. انظر مثلا: الماوردي:
الأحكام السلطانية ص ٢٤٨ و ما بعدها.
[٦] ابن جماعة، تدبير أهل الإسلام ص ١٨٩.
و الشيرازي، المهذب ٢/ ٣١٣. و الغزالي، الوسيط في المذهب ٧/ ٣٢. و ابن رشد، المقدمات الممهدات ١/ ٢٦٩، و المقصود بالمصاف بالفتح و تشديد الفاء- جمع مصف- هو: موضع الحرب الذي يكون فيه الصفوف. انظر: ابن منظور، لسان العرب ٩/ ١٩٤.
[٧] البعلي، المطلع على أبواب المقنع ص ٢١٦.