معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٨
الأجنبي[١]neilA
يقال في اللغة: رجل جانب و جنب: غريب و الجمع: أجناب[٢]، و الأجنب: البعيد في القرية أو في الغربة[٣]، و يطلق الأجنبي على من هو غريب حسا أو معنى.
و استعمالات الفقهاء لهذا المصطلح تتفاوت حسب المقام، و الذى نريده بالأجنبى هنا هو: الغريب عن الوطن و دار الإسلام كلها، فالأجنبي عنها من ليس بمسلم و لا ذمي أي هو حربي أو معاهد[٤].
و قد جرت العادة بين الفقهاء أن يقسموا غير المسلمين إلى ثلاثة أقسام هى[٥]:
(١) ذميون أو معاهدون.
(٢) مستأمنون.
(٣) محاربون.
و قد اتفق الفقهاء على أن المستأمن هو أجنبي عن دار الإسلام، و لو دخل دار الإسلام بأمان مؤقت، كما يقول الكاسانى (٥٨٧ ه): المستأمن من أهل دار الحرب و إن دخل دار الإسلام لا بقصد الإقامة بل لعارض حاجة ثم يعود إلى وطنه»[٦].
الاختلافecnereffiD
في اللغة ضد الاتفاق، و منه تقول:
خالفه مخالفة و خلافا، و في المثل: إنما أنت خلاف الضبع الراكب، أى تخالف خلاف الضّبع؛ لأن الضّبع إذا رأت الراكب هربت منه[٧]، و الفرق بين الاختلاف و الخلاف، أن الاختلاف يقع ضمن التغير اللفظي لا الحقيقي و يكون مبنيا على دليل، في حين أن الخلاف
[١] - هناك ترجمة مقاربة لمعنى الأجنبي مثل:
rengieroF
[٢] - ابن منظور، لسان العرب، ١/ ٢٧٥. و هارون، عبد السلام، المعجم الوسيط، ١/ ١٤٣.
[٣] - أبو جيب، سعدي: القاموس الفقهي، ص ٦٧.
[٤] - وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية: الموسوعة الفقهية، ٢/ ٥٢ و ما بعدها.
[٥] - زيدان، عبد الكريم: أحكام الذميين و المستأمنين في دار الإسلام، ص ٤٥. و الغنوشي، راشد: حقوق المواطنة، ص ٥٩ و ما بعدها.
[٦] - الكاسانى، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ٧/ ٣٢٦، زيدان، عبد الكريم، أحكام الذميين و المستأمنين، ص ٦٧.
[٧] - ابن منظور، لسان العرب، ٩/ ٩٠ و ما بعدها.
الخطابي، محمد: جوامع الأخلاق و السياسة، و الحكم، ٢/ ٣٨٨.