معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٧٣
العصمة[١]ytilibillafnI
العصمة في كلام العرب: المنع، و عصمة الله عبده: أن يعصمه مما يوبقه، يقال: عصمه يعصمه عصما:
عه و وقاه، و منه اعتصم العبد بالله تعالى: إذا امتنع، و استعصم: التجأ، و منه قولهم عصم الله فلانا من الشر أو الخطأ عصمة: حفظه و وقاه و منعه[٢].
اصطلاحا عند الفقهاء هي: «ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها»[٣].
و هي عند علماء العقيدة من صفات الأنبياء، و قد عرفوها بأنها: لطف من الله تعالى يحمله على فعل الخير و يزجره عن فعل الشر مع بقاء الاختيار تحقيقا للابتلاء[٤]، أو بتعريف آخر:
هي أن لا يخلق الله تعالى فيهم ذنبا[٥].
و هي على نوعين:
* «العصمة المؤثّمة: هي التي تجعل من هتكها آثما.
* العصمة المقوّمة: هي التي يجب في هتكها القصاص أو الدية، و منها قولهم: المسلم معصوم الدم»[٦].
و موقع هذا المصطلح في الفكر السياسي الإسلامى يلازم الإمام و تصرفاته فذهب أهل السنة و الجماعة إلى أنه ليس من شرط الإمام أن يكون معصوما[٧]، باعتبار أن الأمة تغني عصمتها عن عصمة الإمام، كما يقول ابن تيمية (ت ٧٢٨ ه): «لا نسلّم أن الحاجة داعية إلى نصب إمام معصوم؛ لأن عصمة الأمة مغنية عن عصمته»[٨].
هذا من ناحية، و من ناحية أخرى
[١] و تدل العصمة كما هو مشار إليه في أعلى الصفحة إلى:
sgniod gnorw eht gnidiova fo yticapac ehT eht rof lanoitidnoc eb ot redisnoc eti'hS hcihw. mamI taerg
[٢] ابن منظور، لسان العرب، ١٢/ ٤٠٣. و ابن فارس، مقاييس اللغة ٤/ ٣٣١.
[٣] القونوي، أنيس الفقهاء ص ١٧٩. و المجددي، قواعد الفقه ص ٣٨١.
[٤] القدسي، المسامرة ص ٢٢٩.
[٥] الإيجي، المواقف ص ٥٧٥.
[٦] القلعجي، معجم لغة الفقهاء ص ٢٨٣.
[٧] الأمدي، الإمامة ص ١٨٨. و البغدادي، أصول الدين ص ٢٧٨. و الغزالى، فضائح الباطنية ص ٨٧ و ما بعدها.
[٨] ابن تيمية، مختصر منهاج السنة ٢/ ٥٠٦.