معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٦٠
بأنها: «العذر الذي يجوز بسببه إجراء الشيء الممنوع»[١]. و شروط تحقق الضرورة عند الفقهاء كما يلي:
١- «أن تكون الضرورة ملجئة.
٢- أن تكون الضرورة قائمة لا منتظرة.
٣- أن لا يكون لدفع الضرورة وسيلة إلى ارتكاب الجريمة.
٤- أن تدفع الضرورة بالقدر اللازم لدفعها.
٥- ألا يكون لإرادة المضطر دخل في هذا الحظر»[٢].
قال العز بن عبد السلام (ت ٦٠٦ ه):
«الضرورات مناسبة لإباحة المحظورات جلبا لمصالحها كما أن الجنايات مناسبة لإيجاب العقوبات درءا لمفاسدها»[٣].
أقول: و قد استخدم فقهاء السياسة الشرعية هذه النظرية في المباحث السياسية مثل تولية المفضول مع وجود الأفضل للضرورة لمنع وقوع الفتنة و الاضطراب من عدم وجود إمام، و كذلك في تولية غير الأهل للضرورة إذا كان هو أصلح الموجود لتنفيذ أمور الدولة كما يرام، و كل هذه المباحث مثار خلاف دائر بين الفرق الكلامية.
الضرورياتsdeen namuh cisaB
الضروريات: جمع ضروري و هو:
النازل مما لا مدفع له، و أيضا ما لا يفتقر إلى نظر و استدلال حيث تعلمه العامة[٤].
و تعريفها: «المصالح التي تتوقف عليها حياة الناس و قيام المجتمع و استقراره، بحيث إذا فاتت اختل نظام الحياة و ساد الناس هرج و مرج، و عمت أمورهم الفوضى و الاضطراب و لحقهم الشقاء في الدنيا و العذاب في الآخرة»[٥].
و الضروريات عند الفقهاء كما يرتبها الغزالى (ت ٥٠٥ ه) تدريجيّا حفظ الدين
[١] - حيدر، مجلة الأحكام العدلية، ١/ ٣٧، مادة( ٢١).
[٢] - عودة، التشريع الجنائي ١/ ٥٧٧. و الشاطبي، الموافقات ١/ ٣٢٩.
[٣] - ابن عبد السلام، قواعد الأحكام ٢/ ٥.
[٤] - المجددي، قواعد الفقه ص ٣٥٨.
[٥] - زيدان، الوجيز في أصول الفقه ص ٣٧٩.