معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٥٦
الصغيرة باللمم لقوله تعالى: و الّذين يجتنبون كبائر الإثم و الفواحش إلّا اللّمم [النجم: ٣٢][١].
عرفها ابن حزم (ت ٤٥٦ ه) فقال:
«ما لم يأت فيه وعيد»[٢].
و عند أهل السنة و الجماعة أن الله عز و جل يغفر الصغائر باجتناب الكبائر لكن بشرط المحافظة على الفرائض[٣]، و في هذا يقول القرافي (ت ٦٨٤ ه):
«الصغيرة لا تقدح في العدالة و لا توجب فسوقا إلا أن يصر عليها فتكون كبيرة فإنه لا صغيرة مع إصرار و لا كبيرة مع استغفار كما قال السلف»[٤].
و لهذا ما أجمل ما قاله الفضل بن عياض: «بقدر ما يصغر الذنب عندك يكبر عند الله و بقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله»[٥].
الصّلحgnikaM ecaeP
الصلح: اسم مصدر ل: صالحه مصالحة و صلاحا بكسر الصاد، قال الجوهري: «و الاسم الصلح يذكّر و يؤنّث»، و الإصلاح نقيض الإفساد[٦].
شرعا: «عبارة عن عقد وضع لرفع المنازعة بالتراضي»[٧].
و حكمه يختلف بحسب الحال كما يقول ابن عرفة (ت ٨٠٣ ه): «و هو أي الصلح من حيث ذاته مندوب إليه و قد يعرض وجوبه عند تعين المصلحة و حرمته و كراهته لاستلزامه مفسدة واجبة الدرء أو راجحته»[٨].
أما نوعه فينقسم إلى:
* صلح عادل جائز و هو ما كان مبناه رضا الله سبحانه و تعالى و رضا
[١] - ابن عاشور، التحرير و التنوير ٢٧/ ١٢٢.
و القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ١٠٦.
[٢] - ابن حزم، المحلى ٩/ ٣٩٣، رقم المسألة( ١٧٨٥).
[٣] - القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ٥/ ١٥٨.
[٤] - العسكري، الفروق ١/ ١٣٣ و ما بعدها.
[٥] - ابن نجيم، شرح رسالة الصغائر و الكبائر، ص ٥.
[٦] - البعلي، المطلع على أبواب المقنع ص ٢٥٠. و ابن منظور، لسان العرب، ٢/ ٥١٦. و ابن فارس، مقاييس اللغة ٣/ ٣٠٣.
[٧] - القونوي، أنيس الفقهاء ص ٢٤٥. و الجرجاني، التعريفات ص ١٧٦. و المجددي، قواعد الفقه ص ٣٥٤. و الأصفهاني، المفردات ص ٤٨٩.
[٨] حاشية الخرشي ٦/ ٢. الحطاب، مواهب الجليل ٥/ ٨٠.