معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٥٤
آخر، أو ألا يكون أمامه وسيلة أخرى لدفع العدوان إلا بهذه القوة.
* أن يدفع الاعتداء بالقوة اللازمة لدفعه، و يشترط في الدفاع أن يكون بالقدر اللازم لدفع الاعتداء، فإن زاد عن ذلك فهو اعتداء لا دفاع «فالمصول عليه مقيد دائما بأن يدفع الاعتداء بأيسر ما يندفع به، و ليس له أن يدفعه بالكثير إذا كان يندفع بالقليل»[١].
و يسمى هذا المصطلح في عصرنا الحديث الدفاع الشرعي عن النفس.
الصحابةeht fo snoinapmoC tehporP
لغة: من صحب، فيقال: صحبه يصحبه صحبة بالضم و صحابة بالفتح: عاشره، و الجمع صحب و أصحاب و صحاب[٢]، و إذا أطلق في الشرع فيراد منه صحابة الرسول صلّى اللّه عليه و سلم.
و اصطلاحا: «من لقي النبي صلّى اللّه عليه و سلم مؤمنا به و مات على الإسلام»[٣].
و اتفق أهل السنة و الجماعة على أن جميع الصحابة عدول، كما قال الجويني (ت ٤٧٨ ه): «إن جلة الصحابة كانوا من رسول الله صلّى اللّه عليه و سلم بالمحل المغبوط و المكان المحوط، و ما منهم إلا هو منه ملحوظ محظوظ، و قد شهدت نصوص الكتاب على عدالتهم و الرضا عن جملتهم ببيعة الرضوان»[٤]، و علل ذلك تلميذه الغزالي (ت ٥٠٥ ه) فقال: «فأي تعديل أصح من تعديل علام الغيوب و تعديل رسوله صلّى اللّه عليه و سلم، كيف و لو لم يرد الثناء لكان فيما اشتهر و تواتر من حالهم في الهجرة و الجهاد و بذل المهج و الأموال و قتل الآباء و الأهل في موالاة رسول الله صلّى اللّه عليه و سلم و نصرته كفاية في القطع بعدالتهم»[٥].
[١] - عودة، المرجع السابق، ١/ ٤٧٨. و زيدان، مجموعة بحوث فقهية، ص ١٨٥ و ما بعدها.
[٢] - ابن منظور، لسان العرب، ١/ ٥١٩. و مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، ١/ ٥٢٧. و النووي، الأسماء و اللغات ٣/ ١٧٣.
[٣] - المجددى، قواعد الفقه ص ٣٤٦. و الكفوي، الكليات ص ٥٥٨.
[٤] - الجويني، الإرشاد ص ٣٦٤. و شرح العقيدة الطحاوية ٢/ ١٨١. الأشعرى، الإبانة ص ١١.
و الرجراجي، هداية من تولى غير الرب المولى، ص ٨١. و الأشعري، الإبانة ص ٢٥١.
[٥] - الغزالي، المستصفى ١/ ٣٠٧.