معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٥٠
هذا الفريق الزمخشري (ت ٥٢٨ ه) و ابن تيمية (ت ٧٢٨) القائل: فيما لم ينزل فيه وحي من أمور الحرب و الأمور الجزئية و غير ذلك[١].
الفريق الثاني: ذلك في مكائد الحرب و عند لقاء العدو، و كانت هذه الشورى من الرسول تطييبا لنفوس الصحابة رضوان الله عليهم، و إن كان الله تعالى قد أغناه عن رأيهم بوحيه، و لهذا قال الإمام الشافعي (ت ٢٠٤ ه/ ١٢ م): «هو كقوله و البكر تستأمر: تطييبا لقلبها، لا أنه واجب»[٢]. و من أتباع هذا الرأي الطبري (ت ٣١٠ ه) و ابن العربي (ت ٥٤٣ ه) القائلين: لا تكون الشورى إلا في أمور الحرب[٣].
و حكمها الوجوب كما قال ابن عطية:
«الشورى من قواعد الشريعة و عزائم الأحكام، من لا يستشر أهل العلم و الدين فعزله واجب»، و ذهب البعض إلى الندب[٤].
أركان الشورى[٥]:
* المستشير: يستفيد رأيا جديدا، أو دعما و تأييدا.
* المستشار: و صفته أن يكون مؤتمنا و صاحب علم، و أن يبين رأيه بإخلاص.
* المستشار فيه: و هو الأمر الذى له خطره الفردي و الجماعي.
* الرأي: و هو الرأي الذي يكون أقرب إلى روح الشريعة و أبعد عن النقد.
* و حكمتها تطييب القلوب مع اجتماع الرأي في تحصيل المصلحة و تهذيب رأي صاحب الأمر مع الامتثال لأمر الرب سبحانه و تعالى، و كذلك من حكمها احترام الدولة لرأي أهل الحل و العقد الذين يمثلون جماهير الأمة الإسلامية[٦].
[١] الزمخشري، الكشاف ١/ ٤٣٢. و ابن القيم، السياسة الشرعية، ص ١٣٥.
[٢] القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ٤/ ٢٥٠.
[٣] الطبري، جامع البيان ٤/ ١٠٠، انظر بتوسع عند الخالدي: نظام الحكم ص ١٥٣ و ما بعدها.
[٤] القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ١/ ٢٩٧، ٤/ ٩٢.
و الطبري، جامع البيان ٤/ ١٠٠.
[٥] القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ٤/ ٢٥٠. بابللي، محمود: الشورى سلوك و التزام، ص ١٩.
[٦] البياتي، النظام السياسي ص ١٨٤ و ما بعدها.
و الخالدي، نظام الحكم ص ١٩٢ و ما بعدها.