معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٤٠
* حراسة الرعية، و التي تقابل الأمن الداخلى.
* تدبير الجند، المقابلة للأمن الخارجي.
* تقدير الأموال دخلا و خرجا، و التى تقابل التنمية الاقتصادية.
السياسة الشرعيةha'irahS hasayiS
الشرعية مؤنث شرعي، و هي مأخوذة من لفظ شرّع و معناه: بيّن و سنّ، و ياء النسبة فيها تفيد أنها مشروعة و مسنونة من قبل الشرع، و عليه لا تكون السياسة منسوبة إلى الشرع ما لم تتقيد بأحكامه و حدوده[١].
و قد تعامل الفقهاء مع هذا المصطلح وفق استعمالهم له في أبواب الفقه و السياسة، و يمكن تحديد ذلك اصطلاحيا ب[٢]:
المعنى السياسي العام و هو إصلاح أمور الرعية و تدبير أمورهم أو إحاطة الرعية بما يصلحها لطفا و عنفا، و هذا ما أراده ابن تيمية (ت ٧٢٨ ه) بقوله:
«السياسة الشرعية الإلهية التي تنصر سلطان المسلمين على أعدائه و أعداء الدين».
المعنى الفقهي الخاص و هو المراد من قول ابن عابدين: «و الظاهر أن السياسة و التعزير مترادفان»، و هذا ما أراده الغزالى عندما اعتبر قتل الساعي في الأرض بالفساد سياسة، و عندما سئل «حد الشارب ثمانون، هل فعله الصحابة سياسة»[٣]، و في المعنى الفقهي الخاص- التعزير- اختلف الفقهاء في جواز الأخذ بالسياسة الشرعية فيه إلى[٤]:
المجيزين و هم أكثر الفقهاء، قال القرافي (ت ٦٨٤ ه): «ما تقدم من
[١] عمرو، عبد الفتاح: السياسة الشرعية ص ١٥.
[٢] ابن القيم، الطرق الحكمية ص ١١. و ابن عابدين، رد المحتار ٤/ ١٥. و النسفي طلبة الطلبة ص ٩٦.
و ابن تيمية، الفتاوى ٢٨/ ٦٢٤.
[٣] الغزالي، المستصفى ١/ ٤٢٣، ٤٢٦، ٤٢٧، قارن مع: السرخسي، المبسوط ٩/ ٧٩.
[٤] ابن طرغان، المقدمة السلطانية ص ٤ و ما بعدها.
و القرافي، الذخيرة ١٠/ ٤٥. و ابن الأزرق، بدائع السلك ١/ ٢٩٣.