معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٣٥
السلطة[١]ytirohtuA
السلطة لغة: إما للمملكة أو القدرة و القهر، تقول سلطه الله فتسلط عليهم، و تأتي السلطة بمعنى: الحجة، و سمى السلطان سلطانا لأنه حجة الله في أرضه، و قيل إنه من السليط و هو الزيت لأن السلطان يضيء في دفع الظلم عن العباد و إعطائهم حقوقهم[٢].
و نشوء هذا المصطلح في الفقه السياسي كان في القرن الرابع الهجري/ الحادي عشر الميلادى، و جاء اختيار هذا المصطلح لكثرة الملوك و الأمراء فيختار منهم واحد يكون حاكما عليهم، و يعني صاحب السلطة العليا[٣].
و حقيقة السلطان أنه المالك للرعية- أي يملك الولاية عليهم- و القائم في أمورهم عليهم، فالسلطان من له رعية، و الرعية من لها سلطان[٤]. و أول من سمي بهذا اللقب خالد بن برمك وزير هارون الرشيد (ت ١٩١ ه/ ٨٠٦ م) لقبه به لأنه كان يرسم السياسة الخارجية للدولة و يستقبل رسل الملوك[٥].
و لأهميته يصفه الغزالي (ت ٥٠٥ ه) فيقول: «إن السلطان ضروري في نظام الدنيا و نظام الدنيا ضروري في نظام الدين، و نظام الدين ضروري في الفوز بسعادة الآخرة»[٦]، و عبر الآمدي (ت ٦٣١ ه) عن ذلك بقوله: «و لذلك نجد من لا سلطان لهم كالذئاب الشاردة و الأسود الضارية لا يبقى بعضهم على بعض و لا يحافظون على سنة و لا فرض»[٧].
[١] و مفهوم السلطة في الإسلام يتناول القوة العليا في الحكم:reluR emerpuS و التى تعني إعطاء الحقوق للعباد و تحكيم شرع الله عز و جل في ظل الدولة الإسلامية.
[٢] ابن منظور، لسان العرب، ٧/ ٣٢٠. و ابن فارس، مقاييس اللغة ٣/ ٩٥ و ابن جماعة، تدبير أهل الإسلام ص ٧٣.
[٣] أحمد الشنتناوي، دائرة المعارف، ١٢/ ٨١.
و الأعشى، التعريف ص ١٨٢.
[٤] ابن خلدون، المقدمة ص ١٥٧.
[٥] الأعشى، التعريف، ص ١٨٢. و الشنتناوي، دائرة المعارف ١٢/ ٨١.
[٦] الغزالي، الاقتصاد في الاعتقاد ص ٢٠٢. و ابن رضوان، الشهب اللامعة ص ٥٧.
[٧] الشيرازي، المنهج المسلوك ص ١٦٧. و ابن الجوزي، الجليس الصالح ص ٢٠٥. و الماوردي، أدب الدنيا و الدين ص ١٣٤. و ابن الأزرق، بدائع السلك ١/ ٦٩.