معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٣٠
- إما أن يجىء تائبا قبل أن تظهر عليه الزندقة فتقبل توبته، أي لا تدفع العقوبة الدنيوية عنه.
- و إما أن تظهر عليه الزندقة و يشتهر بها، و حينئذ يظهر التوبة خوفا من القتل و المشهور عندهم في هذه الحالة أنه لا تقبل توبته.
أما الشافعية و الحنابلة فلم يفرقوا بداية بين توبة الزنديق قبل شهرته أو بعدها، ثم تفرقوا في الحكم عليه، فقد ذهب الشافعية إلى قبول توبته، أما الحنابلة فلم يعتبروا له توبة[١].
و لعل الحكمة في عدم قبول توبة الزنديق، هي أن الزنديق قد قام الدليل على فساد عقيدته و تكذيبه لأصول العقائد، فإظهار الإسلام منه- بعد ذلك- لا يعني ترك الزندقة، و إنما هو باب من أبواب الزندقة- بل هو عين الزندقة- لأن الزندقة إظهار الإيمان و إخفاء الكفر بعد إعلانه.
[١] - الرملي، نهاية المحتاج ٧/ ٣٩٩. و ابن قدامة، المغني ٨/ ١٢٦. و البهوتي، كشاف القناع ٦/ ١٧٧. و ابن تيمية، الصارم المسلول ص ٣٠٧ و ما بعدها.