معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٢٧
الرهينةegatsoH
الرهينة: و التاء للمبالغة، و جمعها رهائن، و هي: كل ما احتبس بشيء، و السبي و الرهينة كلاهما محتبس، إلا أن السبى- و هم النساء و الأطفال و الذراري- يتعين أن يكون إنسانا و هو محتبس بذاته، أما الرهينة فلغيرها للوفاء بالالتزام، ثم استعملت بمعنى الرهينة فتقول مثلا: هو رهن بكذا و رهينة بكذا. و على هذا كانت الرهينة لغة: «جعل الشيء محبوسا أي شيء كان بأي سبب كان»[١].
أما وصف الرهائن في الفقه السياسي: «فهم أولئك الأشخاص الذين تسلمهم دولتهم أو قومهم إلى من يعقدون معهم معاهدة من المعاهدات التي تشترط على الطرفين أو أحدهما تقديم رهائن بشرية إلى الطرف الآخر ضمانا للوفاء بها على أن يعاد هؤلاء الرهائن إلى قومهم بعد انتهاء مدة المعاهدة»[٢].
و القاعدة المعمول بها في الفقه السياسي بشأن الرهائن هي: وفاء بغدر خير من غدر بغدر، كما يقول الأوزاعي (ت ١٥٧ ه): «لا تقتل الرهن بغدرهم»[٣].
و لهذا قال في الشرح الكبير: «و إذا طلب المشركون في الموادعة أن نعطيهم رهنا من رجال المسلمين على أن يعطوا من رجالهم رهنا مثل ذلك مكروه لا ينبغى للمسلمين أن يجيبوهم إليه بدون تحقق الضرورة»[٤].
الرئيس[٥]tnediserP
الرئيس: بالهمزة على وزن فعيل، و هى من ألقاب علية القوم و أشرافهم، يقال: رأس القوم يرأسهم رئاسة: إذا صار رئيسهم و مقدمهم[٦]، و أصله من الرياسة و هى: رفعة القدر و علو المرتبة،
[١] الزمخشري، الفائق ١/ ٥١٥. و ابن الأثير، غريب الحديث ٢/ ٢٨٥. و ابن الهمام، فتح القدير ٩/ ٦٤.
[٢] هيكل، موسوعة القتال و الجهاد ٣/ ١٥٩١.
و القلعجي، معجم لغة الفقهاء ص ٢٠٤.
[٣] ابو عبيد، الأموال ص ١٥٩. و الماوردي، الأحكام السلطانية ص ١٠٧.
[٤] السرخسي، شرح السير الكبير ٥/ ١٧٥٠.
[٥] أو يمكن ترجمتها إلى:daeH .
[٦] ابن الأثير، غريب الحديث ٢/ ١٧٦. و القلقشندي، صبح الأعشى، ٦/ ١٤.