معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٢٥
كفرهم و حربهم[١].
الرعيةsnezitiC ,stcejbuS
لغة: من رعي الأمير رعيّته رعاية، و الرّعى: مصدر رعى و الجمع رعاة و رعاء و رعيان، و الراعي: الوالي و كل من ولي أمر قوم فهو راعيهم و هم رعيته[٢].
و الرعية (المواطنون) ركن من أركان الدولة الإسلامية، و يقسم فقهاء السياسة الشرعية الرعية إلى[٣]:
* الأخيار و هم ثلاثة أصناف (العلماء- الزهاد- الأشراف).
* المتوسطون و هم ثلاثة أصناف (الزرّاع- الصناع- التجار)، و هؤلاء لا بد للخليفة من إعانتهم في مكاسبهم.
* الأشرار و هم ما عدا الأصناف السابقة مثل (الجهّال- الأرذال- الفسّاق)، فعلى الوالي توجيههم و نصحهم.
و الناظر في التراث السياسي الإسلامي يجد عناية الفقهاء الكبيرة في هذا الركن حتى أنك لا تقرأ كتابا إلّا و تجد لهذا الركن أثره في كتاباتهم، قال الطرطوشي (ت ٥٢٠ ه): «و ينبغي للسلطان أن لا يتخذ الرعية مالا و قنية فيكون عليهم بلاء و فتنة، و لكن يتخذهم أهلا و إخوانا، فيكونون له جندا و أعوانا ... إصلاح الرعية خير من كثرة الجنود»[٤]، و تابعه ابن الجوزي
[١] السرخسي، شرح السير الكبير ٤/ ٧٦ و حاشية الدسوقي ٢/ ١٨٢. و الطوسي، تحفة الترك، ص ٦٣.
[٢] ابن منظور، لسان العرب ١٤/ ٣٢٥. و البعلي، المطلع على أبواب المقنع ص ٢٢٠. هذا« و سمى الملك راعيا ليفحص عن دقائق أمور الرعية و ما خفي من نياتهم، و متى غفل الملك عن فحص أسرار رعيته و البحث عن أخبارها فليس له من اسم الراعي إلا رسمه»، انظر: الشيرازي، المنهج المسلوك ص ١٦٥.
[٣] الحديثي، قانون السياسة ص ١٣٣ و ما بعدها.
و ابن الجوزي، الشفاء في مواعظ الملوك و الخلفاء، ص ٦٢. و سبط بن الجوزي، الجليس الصالح و الأنيس الصالح، ص ٦١. و الماوردي، قوانين الوزارة، ص ١٥٥. و ابن الأزرق، بدائع السلك ٢/ ٣٥ و ما بعدها. و الجاحظ، التاج في أخلاق الملوك، ص ١٦٧.
[٤] الطرطوشي، سراج الملوك ٢/ ٤٥٩. و يقول المالقي( ت ٧٨٣ ه) مؤيدا هذا:« و أعلم أن الرعية إذا قدرت أن تقول قدرت أن تفعل فاجهد أن لا تقول تسلم من أن تفعل»، انظر: ابن رضوان المالقي، الشهب اللامعة ص ٢٦١.