معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٢١
إذا كان العذر شاقا كقصر الصلاة بسبب السفر، و مثل صلاة القائم خلف القاعد، فالصلاة هنا لموافقة الإمام فهذا لا يسمى رخصة باعتبار أن العذر هنا ليس مشقة، و بالتالي فكل رخصة عذر و ليس كل عذر رخصة[١].
عرفها السرخسي (ت ٤٨٣ ه) الحنفي: «ما استبيح للعذر مع بقاء الدليل المحرم»[٢]، و قال فيها من المالكية القرافي (ت ٦٨٤ ه): «جواز الإقدام على الفعل مع اشتهار المانع منه شرعا»[٣]، و جمعت بينهما مجلة الإحكام فقالت:
«هي الأحكام التي تثبت مشروعيتها بناء على الأعذار مع قيام الدليل المحرم توسعا في الضيق»[٤].
و بناء على هذا المصطلح أقام العلماء قواعد فقهية مبنية عليه مثل: الأمر إذا ضاق اتسع، و الرخص لا تناط بالمعاصى أو الرخص لا تناط بالشك[٥].
الردة[٦]ysatsopA
لغة الرجوع في الطريق الذي جاء منه، و كذا الارتداد، و لكن الردة تختص بالكفر[٧].
و قد اختصر الفقيه المالكي محمد بن مواق (ت ٨٩٧ ه) الردة بأنها: كفر بعد إسلام تقرر، و فصّل الشاطري (ت ١٣٦٠ ه) فيها فقال: «قطع من يصح طلاقه الإسلام بكفر عزما أو قولا أو فعلا استهزاء أو عنادا أو اعتقادا»[٨].
و لا تقع الردة من المسلم إلا إذا توفرت الشروط الثلاثة و هي: البلوغ، العقل، الاختيار[٩].
[١] - الشاطبي، الموافقات ١/ ٢٢٤ و ما بعدها، هذا و يرى ابن عاشور أن الرخصة لا بد أن يتطلع بها إلى عموم الضرورة، فترتقي من الرخصة الفردية إلى الرخصة الجماعية، انظر بتوسع: الشاطبي، مقاصد الشريعة ص ٢٧٢ و ما بعدها.
[٢] - السرخسي، أصول السرخسي، ١/ ١١٧.
[٣] - القرافي، شرح تنقيح الفصول ص ٨٥ و ما بعدها.
[٤] - حيدر، مجلة الأحكام ١/ ٣٥. و زيدان، الوجيز في أصول الفقه ص ٥٠ و ما بعدها.
[٥] - حيدر، المرجع السابق، ١/ ٣٦ و ما بعدها.
[٦] - هناك ترجمات توافق هذا المعنى و هو الارتداد عن الدين أو العقيدة مثل:noitcefeD
[٧] الكفوي، الكليات ص ٤٧٧. و الشاطري، الياقوت النفيس ص ١٩٠.
[٨] الأزهري، جواهر الإكليل ٢/ ٢٧٧. و النووي، ألفاظ التنبيه ص ٣١٢. و الشاطري، الياقوت النفيس ص ١٩٠.
[٩] وزارة الأوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية ٢٢/ ١٨٠. حاشية قليوبي و عميرة ٤/ ١٧٤.