التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٦ - فصل في صلاة المسافر
مقتضٍ لنيّة الإقامة في الأثناء، أو المرور على الوطن؛ بشرط أن يكون ذلك ممّا يعتني به العقلاء. وأمّا مع احتمال غير معتنى به- كاحتمال حدوث مرض أو غيره؛ ممّا يكون مخالفاً للأصل العقلائي- فإنّه يقصّر (٤٦).
(مسألة ١٤): لو كان حين الشروع قاصداً للإقامة، أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية، أو كان متردّداً ثمّ عدل وبنى على عدم الأمرين، فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة- ولو ملفّقة- قصّر، وإلّا فلا (٤٧).
(مسألة ١٥): لو لم يكن من نيّته الإقامة، وقطع مقداراً من المسافة، ثمّ بدا له قبل بلوغ الثمانية، ثمّ عدل عمّا بدا له وعزم على عدم الإقامة، فإن كان ما بقي بعد العدول عمّا بدا له مسافةً قصّر بلا إشكال (٤٨). وكذا إن لم يكن كذلك، ولم يقطع بين العزمين شيئاً من المسافة، وكان المجموع مسافة. وأمّا لو قطع شيئاً بينهما، فهل يضمّ ما مضى قبل العدول إلى ما بقي- بإسقاط ما تخلّل في البين- إذا كان المجموع مسافة، أم لا؟
فالأحوط الجمع وإن لايبعد العود إلى التقصير، خصوصاً إذا كان القطع يسيراً، كما مرّ نظيره.
خامسها: أن يكون السفر سائغاً، فلو كان معصية لم يقصّر (٤٩)؛
(٤٦) إذ لا يخلو الإنسان غالباً أو دائماً من تلك الاحتمالات فيلزم لغويّة حكم القصر.
(٤٧) لكون سفره مصداقاً للمسافة الشرعيّة بعد العدول فيترتّب عليه حكمه، لكن اللازم في الملفّقة عدم كون الذهاب بعد العدول أقلّ من أربعة.
(٤٨) هذه المسألة إلى آخرها نظير المسألة الثالثة عشر شقوقاً ودليلًا، فراجع.
(٤٩) لما ادُّعي[١] عليه الإجماع، ولعدّة نصوص:
[١]. انظر: الخلاف ١: ٥٨٧/ مسألة ٣٤٩؛ مفتاح الكرامة ١٠: ٥٤١؛ مستند الشيعة ٨: ٢٦٢؛ جواهر الكلام ١٤: ٢٥٧ ..