التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٢ - المقدمة الاولى في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها
وإن وقع بعضها فيه- ولو قليلًا منها- صحّت (٥٧).
(مسألة ١٥): لو مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة وتحصيل مقدّماتها، كالطهارة المائيّة أو الترابيّة وغيرها على حسب حاله، ثمّ حصل أحد الأعذار كالجنون والحيض، وجب عليه القضاء (٥٨)، وإلّا لم يجب (٥٩). نعم لو كانت المقدّمات حاصلة
(٥٧) على المشهور؛ لصحيح إسماعيل عن الصادق عليه السلام: «إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاه فقد أجزأت عنك»[١].
(٥٨) بلا خلاف فيه موجود، بل ادُّعي[٢] عليه الإجماع؛ لأنّ موضوع القضاء فوات الواجب وهو متحقّق مع مضيّ الوقت المزبور.
ولموثّق يونس: في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهر فأخّرت الصلاة حتّى حاضت، قال عليه السلام: «تقضي إذا طهرت»[٣].
وظاهره تمكّنها من الأداء قبل الحيض بفعل المقدّمات ونفس العمل، وأمّا مع سعة الوقت لنفس العمل دون المقدّمات.
(٥٩) على المشهور[٤]، أمّا مع ضيق الوقت عن نفس العمل فواضح؛ إذ لا يكلّف اللَّه بعمل لا يسعه وقته.
وأمّا مع ضيقه عنه وعن الإتيان بالمقدّمات فمع عدم علمه قبل الوقت- مثلًا- بعروضه المانع، فكذلك؛ إذ لا تكليف بما لا يطاق. وأمّا مع علمه، فحيث أنّه لا يجب عليه المقدّمات قبله؛ لكون الواجب مشروطاً بدخول الوقت فيكون التكليف أيضاً غير متوجّه إليه في الوقت فلا يصدق الفوت، فلا يتحقّق موضوع القضاء.
[١]. وسائل الشيعة ٤: ٢٠٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٢٥، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: الخلاف ١: ٢٧١/ مسألة ١٣؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٣٢١؛ مدارك الأحكام ١: ٣٤٠؛ جواهر الكلام ٣: ٢٠٩ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٨، الحديث ٤ ..
[٤]. انظر: مدارك الأحكام ١: ٣٤١؛ مفتاح الكرامة ٣: ٣٠٦؛ جواهر الكلام ٣: ٢١٠ ..