التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥١ - المقدمة الاولى في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها
ما لم يتضيّق، وكذا لمن عليه قضاؤها.
(مسألة ١٤): لو تيقّن بدخول الوقت فصلّى، أو عوّل على أمارة معتبرة كشهادة العدلين، فإن وقع تمام الصلاة قبل الوقت بطلت (٥٦)،
لموثّق سماعة عن الصادق عليه السلام: فيمن دخل المسجد وقد صلّى الناس أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوّع؟ فقال عليه السلام: «إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوّع قبل الفريضة، وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة»[١].
ولصحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السلام: إذا دخل وقت الفريضة أتنفّل أو أبدء بالفريضة؟ فقال عليه السلام: «إنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة»[٢].
ولجواز الاشتغال بالمباحات والمكروهات في وقتها فكيف يحرم الاشتغال به؟
وأمّا النهي الوارد عنه في عدّة من النصوص[٣]، فلابدّ من حمله على كراهته ورجحان تقديم الفريضة. وهذا حكمٌ تأديبي حفظاً لحريم الفرائض لئلّا يستهان بها فتأخّر أو تترك.
(٥٦) لدعوى[٤] الإجماع عليه بقسميه، ولأنّه مقتضى أدلّة تعيين الوقت للفريضة، ولعموم قوله عليه السلام: «لا تعاد الصلاة إلّامن خمس: الوقت...»[٥].
ولصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: في رجل صلّى الغداة بليل- غرّه من ذلك القمر- ونام حتّى طلعت الشمس فاخبر أنّه صلّى بليل، قال: «يعيد صلاته»[٦] ونحوه الحديث السابع عشر من الباب السادس عشر.
[١]. وسائل الشيعة ٤: ٢٢٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٥، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٢٣٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٦، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٢٨٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٥، الحديث ٣ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١١؛ و ٤: ٢٨٤، أبواب المواقيت، الباب ٦١، الحديث ٣ و ٤ و ٦ و ٧ و ٨ ..
[٤]. انظر: السرائر ١: ٢٠٠؛ مدارك الأحكام ٣: ١٠٠؛ مفتاح الكرامة ٥: ١٤٧ وجواهر الكلام ٧: ٢٧٥ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٤: ٣٧١، كتاب الصلاة، أبواب الوضوء، الباب ٣٥، الحديث ٨ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٤: ٢٨١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥٩، الحديث ١ ..