التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٠ - المقدمة الاولى في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها
السابقة بخلاف العكس (٥٢)، فلودخل في الظهر أو المغرب، فتبيّن في الأثناء أنّه صلّاهما، لايجوز له العدول إلى اللاحقة، بخلاف ما إذا دخل في الثانية بتخيّل أنّه صلّى الاولى، فتبيّن في الأثناء خلافه، فإنّه يعدل إلى الاولى إن بقي محلّ العدول.
(مسألة ١١): لو كان مسافراً وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات، فشرع في الظهر- مثلًا- ثمّ نوى الإقامة في الأثناء، بطلت صلاته (٥٣)، ولايجوز له العدول إلى اللاحقة فيقطعها ويشرع فيها، كما أنّه إذا كان في الفرض ناوياً للإقامة، فشرع في اللاحقة، ثمّ عدل عن نيّة الإقامة، يكون العدول إلى الاولى مُشكلًا (٥٤).
(مسألة ١٢): يجب على الأحوط على ذوي الأعذار تأخير الصلاة عن أوّل وقتها مع رجاء زوالها في الوقت، إلّافي التيمّم، فإنّه يجوز فيه البدار إلّامع العلم بارتفاع العذر فيه، كما مرّ في بابه.
(مسألة ١٣): الأقوى جواز التطوّع في وقت الفريضة (٥٥)
(٥٢) لأنّه لم يرد بجوازه دليل، إذن، فالأصل عدم انقلاب ما وقع عمّا وقع عليه موضوعاً أو حكماً، فأصالة عدم صحّة المعدول عنه والمعدول إليه كليهما محكّمة.
(٥٣) لانكشاف عدم الأمر لها في الواقع وكون تكليفه العصر وعدم إمكان تصحيحها بالعدول.
(٥٤) للشكّ في شمول دليل العدول الوارد في مورد نسيان الظهر- مثلًا- لمورد الاعتقاد بعدم وجوبه، فالأصل البطلان، وإلغاء خصوصيّة المورد ليس بذلك الظهور.
والقول بأنّه حال قصد الإقامة لم يكن مكلّفاً بالظهر، فوجوبه حدث بعد نيّة السفر بخلاف مثال النسيان، فالمقامان متفاوتان لا يمكن إلغاء خصوصيّة المورد.
غير ظاهر؛ لأنّه في المقام أيضاً كان في علم اللَّه مكلّفاً بالظهر والعصر كليهما.
وعمومات الاضطرار والحرج ونحوهما ناظرة إلى حصولها في تمام الوقت، لا إلى حال الإتيان بالفعل وإن كان محتملًا.
(٥٥) أي قبل الإتيان بها في وقت الفضيلة، أو في الأعمّ منه ومن وقت الإجزاء؛