التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - المقدمة الاولى في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها
وللعصر من المثل إلى المثلين، وهنا نصوص كثيرة تدلّ على خلافها وأنّ وقت الفضيلة منتهى فضيلة العصر (٣٥) المِثلان، ومبدأ فضيلته إذا بلغ الظلّ أربعة أقدام (٣٦)- أيأربعة أسباع الشاخص- على الأظهر؛ وإن لايبعد أن يكون مبدؤها بعد مقدار أداء الظهر (٣٧).
للظهر والعصر الذراع والذراعان أي: القدمان والأربعة أقدام، أو أنّ وقت الظهر القدم أي: سُبع الشاخص أو ثلثا القامة وغيرها. لكن يجب حملها على أنّها الوقت الذي يجوز تأخير الصلاتين إليها لمكان الإتيان بالنافلة، كما وقع التصريح به في بعضها إلّا أنّها في نفسها وقت للفريضة؛ واختلاف الأخبار في تحديدها إمّا للتوسعة في وقت النافلة أو لاختلاف حال المصلّين لها.
ومنه يعلم المراد ممّا دلّ على أنّ وقتها بعد السبحة أي: النافلة. وأمّا ما دلّت على تأخير الصلاتين عن المثل والمثلين، فهو محمول على عروض الموانع، كالإيراد الذي وقع في تلك النصوص.
(٣٥) لصحيح البزنطي وخبر ابن حكيم الماضيين وغيرهما.
(٣٦) لعدّة نصوص:
منها: صحيح الفضلاء عنهما عليهما السلام: «وقت الظهر بعد الزوال قدمان، ووقت العصر بعد ذلك قدمان»[١].
وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر، فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس»[٢].
وصحيح إسماعيل عن الباقر عليه السلام: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا كان فيء الجدار ذراعاً صلّى الظهر، وإذا كان ذراعين صلّى العصر»[٣].
(٣٧) لعدّة نصوص:
منها: معتبر ابن عبد الملك: «إذا صلّيت الظهر فقد دخل وقت العصر إلّاأنّ بين يديها سُبحة»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٤: ١٤٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ١ و ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ١٤١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٣ و ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ١٤٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ١٠ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٤: ١٣٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥، الحديث ٤ ..