التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٦ - المقدمة الاولى في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها
وقتهما فالأحوط الإتيان بهما رجاءً (٢١). ويجوز تقديم (٢٢) نافلة الليل على النصف للمسافر والشابّ الذي يخاف فوتها في وقتها، بل وكلّ ذي عذر كالشيخ وخائف البرد أو الاحتلام، وينبغي لهم نيّة التعجيل لا الأداء.
وأمّا ما دلّ على الجواز مطلقاً، كخبر ابن عذافر عن الصادق عليه السلام: «صلاة التطوّع بمنزلة الهديّة متى ما أتى بها قبلت»[١] ونحوه الحديث التاسع[٢]، فمع إعراض المشهور عنه مخالف للنصوص السابقة، ولنصوص كثيرة تعيّن الوقت للنافلتين، فراجع الباب الثامن والباب السادس والثلاثون من أبواب المواقيت، وغيرهما.
(٢١) هنا نصوص تدلّ على الجواز، كخبر ابن مسلم عن الباقر عليه السلام في السؤال عن الزوال أي: نافلة الظهرين «إذا علم أنّه يشتغل، فيعجّلها في صدر النهار كلّها»[٣]، ونحوه عدّة من نصوص ذلك الباب. لكن سند بعضها مخدوش، إلّاأنّ جواز الإتيان بقصد التعجيل، لا الأداء قويّ.
(٢٢) لعدّة نصوص:
منها: معتبر ليث المرادي عن الصادق عليه السلام: «سألته عن صلاة الليل في أوّل الليل، قال عليه السلام: «نعم، نِعمَ ما رأيت ونِعْمَ ما صنعت»، يعني في السفر. وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجّل صلاة الليل؟ فقال عليه السلام: «نعم»[٤].
وموثّق سماعة عن الكاظم عليه السلام في وقت صلاة الليل في السفر، قال عليه السلام: «من حين تصلّي العتمة إلى أن ينفجر الصبح»[٥].
[١]. وسائل الشيعة ٤: ٢٣٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٧، الحديث ٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٧، الحديث ٩ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٧، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٤: ٢٤٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٤، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٤: ٢٥١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٤، الحديث ٥ ..