التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٤ - المقدمة الاولى في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها
(مسألة ٣): يجوز إتيان النوافل الرواتب وغيرها جالساً حتّى في حال الاختيار (١٧)، لكن الأولى- حينئذٍ- عدّ كلّ ركعتين بركعة حتّى في الوتر، فيأتي بها مرّتين كلّ مرّة ركعة.
(مسألة ٤): وقت نافلة الظهر من الزوال إلى الذراع (١٨)- أيسبعي الشاخص-
(١٧) على المشهور شهرةً عظيمة، بل ادُّعي عليه الإجماع[١]؛ لخبر سهل عن الكاظم عليه السلام: الرجل يصلّي النافلة قاعداً وليست به علّة في سفر أو حضر؟ فقال عليه السلام: «لا بأس به»[٢]، وغيره.
وخبر ابن مسلم- في الكسل يصلّي التطوّع- عن الصادق عليه السلام: «يضعّف كلّ ركعتين بركعة»[٣].
وصحيح ابن جعفر عن الكاظم عليه السلام: «يحسب كلّ ركعتين بركعة»[٤].
(١٨) على المشهور، ويدلّ عليهما صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: قال: سألته عن وقت الظهر؟ فقال عليه السلام: «ذراع من زوال الشمس، ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس». ثمّ قال: «أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان؟ لمكان النافلة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيؤك ذراعاً من الزوال بدأت بالفريضة، وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة»[٥].
وموثّق إسماعيل عن الباقر عليه السلام: «لئلّا يؤخذ من وقت هذه ويُدخل في وقت هذه»[٦].
وصحيح الفضلاء عنهما عليهما السلام: «وقت الظهر بعد الزوال قدمان ووقت العصر بعد ذلك
[١]. انظر: الخلاف ١: ٢٩٩/ مسألة ٤٥؛ المعتبر ٢: ٢٣؛ تذكرة الفقهاء ٣: ٩٩؛ جواهر الكلام ١٢: ٢١٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ٤٩١، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٤، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٥: ٤٩٣، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٥، الحديث ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٥: ٤٩٣، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٥، الحديث ٥ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٤: ١٤١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٣ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٥: ١٤٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٢١ ..