التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧ - القول في أحكام الجنب
الرابع: وضع شيء (١٥) في المساجد وإن كان من الخارج أو في حال العبور. الخامس: قراءة السور العزائم الأربع- وهي: إقرأ، والنجم، والم تنزيل، وحم السجدة- ولو بعض منها حتّى البسملة بقصد إحداها.
وأمّا الاحتياط بإلحاق الأروقة المقدّسة بالمساجد: فإمّا لأنّها تتلو الحرم الشريف برتبة، أو لوجود القائل[١] بذلك الإلحاق، فتأمّل.
(١٥) لصحيح ابن سنان- في أخذ الجنب والحائض المتاع من المسجد- عن الصادق عليه السلام، قال: «نعم، ولكن لا يضعان في المسجد شيئاً»[٢].
وصحيح زرارة ومحمّد عن الباقر عليه السلام: «ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئاً ...
لأنّهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلّامنه ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره»[٣].
والتعليل حكمة لا علّة، وإلّا لزم في جواز الأخذ عدم إمكان وساطة الغير ولو بالاستيجار، وفي حرمة الوضع إمكان وجود مكان آخر.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد من الأخذ والوضع هو الدخول لأجلهما، أو اللبث الزائد على المرور لجهتهما، ويبعد جدّاً إرادة مجرّد صدورهما حال المرور.
على المشهور، بل ادُّعي عليه الإجماع[٤]؛ لمعتبر الصيقل عن الصادق عليه السلام: «يجوز للجنب والحائض أن يقرءا ما شاءا من القرآن إلّاسور العزائم الأربع».[٥]
لكن في صحيحي زرارة ومحمّد- في السؤال عن قراءتهما القرآن- عن الباقر عليه السلام: «نعم ما شاءا إلّاالسجدة»[٦].
[١]. انظر: العروة الوثقى ١: ٥٠٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٢١٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٧، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٢١٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٤]. انظر: الخلاف ١: ١٠١/ مسألة ٤٧؛ المعتبر ١: ١٨٧؛ تذكرة الفقهاء ١: ٢٣٥؛ مستند الشيعة ٢: ٢٨٣.
[٥]. وسائل الشيعة ٢: ٢١٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٩، الحديث ١١.
[٦]. وسائل الشيعة ٢: ٢١٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٩، الحديث ٤ و ٧.