التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٦ - القول في أحكام الجنب
فيها لأجل أخذ شيء منها (١٢)، فإنّه لابأس به. ويلحق بها المشاهد المشرّفة (١٣) على الأحوط، وأحوط من ذلك إلحاقها بالمسجدين (١٤)، كما أنّ الأحوط فيها إلحاق الرّواق بالرَّوضة المشرّفة.
إلّا مجتازين، إنّ اللَّه يقول: «وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا»».[١]
(١٢) لما سيأتي في الأمر الرابع.
(١٣) قيل[٢]: لتحقّق معنى المسجديّة فيها وزيادة، ولثبوت الحكم بالنسبة إلى بيوتهم عليهم السلام في حال حياتهم، ولا فرق عندنا بين حياتهم ومماتهم:
ففي خبر بكر: في دخول أبي بصير جنباً على الصادق عليه السلام: «يا أبا محمّد، أما تعلم أنّه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء؟» فرجع أبو بصير.[٣]
وفي الحديث الثاني: «أما علمت أنّ بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب؟».[٤]
ويقرب منه الحديث الثالث من الباب.[٥]
والاحتياط لما اورد من الخدشة في دلالتها وسندها[٦].
(١٤) لعلّه لما قيل: من أنّها بالفعل من المشاعر العظام التي تشدّ الرحال للتشرّف بها، فالدخول كذلك هتكٌ لحرمتها عند المتشرّعة ولم تكن كذلك حال حياتهم، والتعظيم والهتك تابعان لنظر العرف، فمقتضى ذلك جعلها كالمسجدين[٧].
[١]. وسائل الشيعة ٢: ٢٠٧، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٥، الحديث ١٠ ..
[٢]. انظر: ذكرى الشيعة ١: ٢٧٨؛ روض الجنان ١: ٢٢٣؛ جواهر الكلام ٣: ٥٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٢١١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٦، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢: ٢١١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٦، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢: ٢١٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٦، الحديث ٣ ..
[٦]. انظر: مستند الشيعة ٢: ٢٩٣؛ مصباح الفقيه ٣: ٣١٦؛ مستمسك العروة الوثقى ٣: ٤٩؛ التنقيح( كتاب الطهارة) ٥: ٤٠٢- ٤٠٧ ..
[٧]. انظر: مصباح الفقيه ٣: ٣١٨ ..