التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٧ - (القول في شرائط الوضوء)
إمكان (١٤) أن يتوضّأ بأحدهما ويصلّي، ثمّ يغسل محالّ الوضوء بالآخر، ثمّ يتوضّأ به ويعيد صلاته ثانياً.
(مسألة ٣): لو لم يكن عنده إلّاماء مشكوك إضافته وإطلاقه، فلو كان حالته السابقة الإطلاق يتوضّأ به (١٥)، ولو كانت الإضافة يتيمّم، ولو لم يعلم الحالة السابقة (١٦) يجب الاحتياط بالجمع بين الوضوء والتيمّم.
وخبر عمّار في إناءين أحدهما قذر، قال عليه السلام: «يهريقهما ويتيمّم»[١]، والأمر بالإهراق ندبيّ مقدّميّ ليصل إلى التيمّم، أو ندبيّ إرشاديّ لئلّا يبتلي بتنجّس البدن احتمالًا أو قطعاً ظاهراً أو واقعاً- أو وجوبيّ إرشاديّ بناءً على كون التوضّؤ بالماء النجس حراماً ذاتيّاً.
(١٤) هذا هو مقتضى الاحتياط في العلم الإجمالي لولا النصّ، لا سيّما إذا كان كلا المشتبهين، أو ما يتوضّأ به ثانياً كرّاً، وإن كان يبتلي بنجاسة البدن بعد استعمال الماء الثاني فيما إذا كان كلاهما، أو الماء الثاني قليلًا.
ثم إنّه قد يقال[٢] ببطلان العمل بالاحتياط المزبور؛ للنصّ السابق.
لكنّ الظاهر أنّ النصّ رخصة لتسهيل الأمر، أو إرشاد إلى عدم الابتلاء بالخبث، لا سيّما في مورده الذي هو القليلان.
(١٥) استصحاباً لها.
(١٦) أو علم بطروّ حالتي الإضافة والإطلاق عليه ولم يعلم المتقدّم والمتأخّر، فهنا صورتان. والفرق أنّه على الأوّل يمكن إحراز موضوع وجوب التيمّم باستصحاب عدم الإطلاق الأزلي دون الثانية.
وكيف كان: فالحكم إمّا وجوب الاحتياط كما في المتن، أو تعيّن التيمّم- كما
[١]. وسائل الشيعة ١: ١٥١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ٢ و ١٤؛ ١: ١٦٩، كتابالطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: الخلاف ١: ١٩٦/ مسألة ١٥٣؛ المعتبر ١: ١٠٤؛ تذكرة الفقهاء ١: ٨٩- ٩٠؛ جواهر الكلام ١: ٣٠٤ ..