التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٨ - القول في الواجبات
إلى أطراف الأصابع (١٤)، ويجب غسل شيء من العضد للمقدّمة كالوجه، ولايجوز
فاختلاف الأصحاب في أنّ الغاية في الآية الشريفة[١] داخلة في المغيّى أم لا ظاهر في إرادتهم المعنى الأوّل من المرافق.
الثالث: لا إشكال في وجوب غسل المرفق؛ لظاهر الآية الشريفة، بناءً على كون المراد بالمرفق معناه الأخير وإن كان بعيداً، أو كون المراد معناه الأوّل مع فرض ظهور كلمة «إلى» في دخول مدخولها في المغيّى.
للإجماع المستفيض على الوجوب[٢].
وللسيرة المستمرّة عليه.
ولمعتبر هيثم في قوله تعالى: «وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ»[٣]، فقلت هكذا، ومسحت من ظهر كفّي إلى المرفق، فقال عليه السلام: «ليس هكذا تنزيلها، إنّما هي: «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ مِنَ الْمَرَافِقِ»»، ثمّ أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه[٤]؛ أي: ليس المراد من تنزيل الآية النكس، بل الغسل من المرفق؛ للوضوءات البيانيّة[٥].
ولدعوى الشيخ في «الخلاف»[٦] القطع بأنّه ثبت من الأئمّة أنّ «إلى» في الآية الشريفة بمعنى «مع»، ودعوى القطع لا تقصر عن دعوى الإجماع والتواتر، فيثبت متعلّقه بخبر العدل.
(١٤) للسيرة المستمرّة الممضاة.
ولدلالة نصوص وضوء البيان أتمّ من دلالتها على ترتيب الوجه، كصحيح زرارة
[١]. المائدة( ٥): ٦ ..
[٢]. انظر: الخلاف ١: ٧٨/ مسألة ٢٦؛ المعتبر ١: ١٤٣؛ تذكرة الفقهاء ١: ١٥٧؛ مفتاح الكرامة ٢: ٣٩٣ ..
[٣]. المائدة( ٥): ٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٩، الحديث ١ ..
[٥]. انظر: وسائل الشيعة ١: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥ ..
[٦]. الخلاف ١: ٧٧/ مسألة ٢٦ ..