التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - القول في الواجبات
فتأمّل.
ما بين قصاص الشعر وطرف الذقَن طولًا (٥)، وما دارت عليه الإبهام والوسطى من متناسب الأعضاء (٦) عرضاً، وغيره يرجع إليه (٧)، فما خرج عن ذلك لايجب
(٥) حيث إنّ الحادّ في الطول من الحدود دون العرض، فينبغي التعاكس في التسمية، إلّاأنّ أعضاء القامة تحدّد غالباً في المساحتين على وفق نفس القامة.
(٦) أي: يكون كلّ من الوجه و اليد غير خارج عن المتعارف؛ لأنّه إن كان الوجه خارجاً عنه بالكبر لزم غسل بعضه، وبالصغر لزم غسل الخارج عنه.
وإن كانت اليد خارجة بالكبر لزم غسل الخارج عن الوجه، وبالصغر لزم غسل بعضه.
فالمحصّل: لزوم أخذ الميزان الكلّي من المتعارف؛ ليعرف به دخول الخدّ، وخروج الصدغين- مثلًا- فيرجع إليه غيره.
(٧) ففي جهة الطول يرجع الأنزع جدّاً والأغمّ كذلك إلى المتعارف فيغسلان ما يساوي جبهة المتعارف.
وأمّا العرض: فيرجع ذو الوجه العريض جدّاً إلى أصابعه المتعارفة، أو إلى الوجوه المتعارفة؛ لشمول التحديد له، وذو العرض القصير جدّاً يكتفي بغسله؛ للآية الشريفة[١]؛ وانصراف تحديد الأصابع عنه؛ ولاستلزامه غسل الخارج عن الوجه.
وأمّا الأصابع: فالظاهر خروج الطويلة والقصيرة جدّاً عن دليل التحديد، فيرجع صاحب الوجه المتعارف إلى مماثله.
ومنه يعلم حكم خروج وجه الشخص وأصابعه عن المتعارف بالتخالف، فالملاك فيهما حال الوجه وخروجهما عنه مع التوافق؛ فعريض الوجه طويل الإصبع يرجع إلى الوجه المتعارف، وقصير العرض والإصبع يغسل ما دارت عليه إصبعاه.
[١]. المائدة( ٥): ٦ ..