التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - القول في الواجبات
غسل الوجه واليدين (٣)، ومسح الرأس والقدمين.
تجري البراءة عند الشكّ ولو كان المتعلّق ارتباطيّاً.
الثالث: أنّ الدليل على الحكم الإجماع[١] بقسميه، والضرورة، والسيرة المستمرّة، والكتاب، والنصّ المتواتر. لكن في كون مصبّ الأدلّة التكليف أو الوضع أو كليهما إجمال، والأخير يحكي عن الأمرين كليهما.
فظاهر صحيح زرارة ونحوه: «لا صلاة إلّابطهور»[٢]، وقوله عليه السلام: «افتتاح الصلاة الوضوء»[٣]، وظاهر قوله عليه السلام: «الوضوء فريضة»[٤] ونحوه، هو التكليف النفسي.
وظاهر الآية الشريفة[٥] هو كونه غيريّاً، وأمّا أنّه تكليف أو وضع ففيه إجمال؛ من ظاهر الأمر؛ ومن كون السياق الشرطيّة.
الرابع: يستفاد من قوله عليه السلام في خبر ابن شاذان: «أمر بالوضوء؛ لأن يكون العبد طاهراً نقيّاً من الأدناس والنجاسة، مع أنّ فيه تزكية الفؤاد»[٦]، أنّ الفعل سبب وطهارة النفس مسبّب، فهل الشرط للصلاة ونحوها- حينئذٍ- هو الأوّل، أو الثاني، أو كلاهما؟
وجوه، أوجهها الأخير، فهما شرطان طوليّان يذكر هذا في الأدلّة تارةً كالآية الشريفة، وتارةً اخرى كصحيح زرارة[٧].
(٣) هذا بيان للعمل نفسه. وتدلّ عليه الأدلّة الثلاثة الاول[٨] في الحكم مع اختلاف
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ١: ١٤٨؛ ذكرى الشيعة ١: ١٩٣؛ مدارك الأحكام ١: ٩؛ جواهر الكلام ١: ٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء الباب ١، الحديث ١ و ٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء الباب ١، الحديث ٤ و ٧ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء الباب ١، الحديث ٢ و ٣ ..
[٥]. المائدة( ٥): ٦ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١: ٣٦٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء الباب ١، الحديث ٩ ..
[٧]. وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء الباب ١، الحديث ١ ..
[٨]. يعني الإجماع والضرورة، والسيرة المستمرّة التي تقدّمت الإشارة إليها في الأمر الثالث ..