التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - فصل في أحكام التخلي
فلايجوز لكلّ منهما النظر إلى عورة الآخر، بل إلى سائر بدنه أيضاً على الأظهر.
والعورة في المرأة (٨) هنا القبل والدبر، وفي الرجل هما مع البيضتين، وليس منها الفخذان (٩) ولا الإليتان، بل ولا العانة ولا العجان. نعم في الشعر النابت أطراف العورة الأحوط الاجتناب (١٠) ناظراً ومنظوراً. ويستحبّ ستر السرّة
(٨) وعلى المشهور، بل ادّعي عليه الإجماع[١]، ولظهورها في ذلك لغةً وعرفاً.
و «العورة» و «السوئة» و «الفرج» واحدة، وهي ما يأبى عن إظهاره الطبع ويراه قبيحاً ويستره أنفة أو حياءً، وتختصّ عند العرف بما ذكره. ويرشد إليه مرسل الواسطي[٢] والكافي[٣]. ويمكن شمول صدر خبر الوسطي للمرأة أيضاً كإطلاقات سائر الأدلّة.
وإطلاقها على ما بين السرّة والركبة في عدّة أحاديث بيان للمصداق الراجح ستره، فراجع[٤].
وإطلاقها على النقص الروحي كرذائل الأخلاق بيان للمصداق المعنوي، ولعلّ ستره ألزم.
(٩) لخروج الجميع عن عنوان العورة، ولمرسل الواسطي المتقدّم بالنسبة إلى الأليتين. ولمرسل الصدوق عن الصادق عليه السلام: «الفخذ ليس من العورة»[٥]. و مع الشكّ فأصالة الإباحة محكّمة.
(١٠) لخبر عبد اللَّه المُرافقيّ عن صاحب الحمّام: أنّ الباقر عليه السلام كان يدخله فيبدأ فيطْلي عانته وما يليها ثمّ يلفّ إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأطْلي سائر بدنه[٦].
[١]. انظر: الخلاف ١: ٣٩٨/ مسألة ١٤٩؛ السرائر ١: ٢٦٠؛ المعتبر ١: ١٢٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٣٤، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٤، الحديث ٢.
[٣]. الكافي ٦: ٥٠١/ ٢٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٤، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٤، الحديث ٣.
[٤]. انظر: وسائل الشيعة ٢: ٣٥، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٥؛ ٥: ٢٣، كتاب الصلاة، أبواب أحكام الملابس، الباب ١٠، الحديث ٣؛ ٢١: ١٤٨، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٤٤، الحديث ٧.
[٥]. وسائل الشيعة ٢: ٣٥، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٤، الحديث ٤.
[٦]. وسائل الشيعة ٢: ٦٨، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٣١، الحديث ٢.