التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - فصل في المياه
ولم يعلم سبق الملاقاة على القلّة أو العكس، فالظاهر الحكم بطهارته مطلقاً (٤٦) حتّى فيما إذا علم تاريخ القلّة.
(مسألة ١٧): ماء المطر حال نزوله من السماء كالجاري (٤٧)، فلاينجس ما لم يتغيّر، والأحوط اعتبار كونه بمقدار يجري على الأرض (٤٨) الصلبة، وإن كان كفاية صدق المطر (٤٩) عليه لايخلو من قوّة.
(٤٦) فإنّ استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان القلّة لا يثبت كونها واقعة على القليل.
ومع فرض الإثبات فهو معارض باستصحاب عدم القلّة إلى زمان الملاقاة. و منه يعلم الفرع الأخير.
(٤٧) للإجماع المدّعى[١] و النصوص الآتية.
(٤٨) استدلّ على ذلك بخبر عليّ بن جعفر: «إذا جرى فلا بأس»[٢]. لكن المحتمل:
أنّ المراد إذا جرى من السماء، أو أنّه كان مورد السؤال بحيث لو لم يجر تغيّر بالنجس، أو أنّ الراوي سأل عن الأخذ من ذلك الماء، وهو لا يتحقّق إلّابالجريان.
وبخبره الآخر: «إذا جرى من ماء المطر فلا بأس»[٣]. لكنّ المراد به الاحتراز عمّا إذا جرى عليه من غير المطر؛ من بولٍ ونحوه.
وبصحيحه الثالث: «إذا جرى به المطر فلا بأس»[٤]. وهذا أيضاً مسوق فيما لو لم يجرِ به تغيّر، فلا دليل على اشتراط الجريان مطلقاً.
(٤٩) على المشهور؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح هشام: أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السطح يبال عليه، فتصيبه السماء،
[١]. انظر: الحدائق الناضرة ١: ٢١٤؛ مستند الشيعة ١: ٢٦؛ جواهر الكلام ٦: ٣١٢؛ مستمسك العروة الوثقى ١: ١٧٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ١٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ١٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ١٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٩ ..