التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢ - فصل في المياه
من قِبَل نفسه وامتزج بالمعتصم.
(مسألة ١١): الراكد بلا مادّة ينجس بملاقاة النجاسة إذا كان دون الكرّ (٢٨)؛ سواء كان وارداً (٢٩) عليها أو موروداً، ويطهر بالامتزاج بماء معتصم، كالجاري والكرّ وماء
إلّا بالامتزاج، لكنّ الظاهر من التعليل المنسبق إلى الفهم و المرتكز في أذهان أهل العرف كون الدخيل في الطهارة هو زوال التغيّر فقط دون شيء آخر.
(٢٨) إجماعاً منّا[١]، وللسيرة المتّصلة بعصر المعصومين عليهم السلام، ولنصوص متواترة، بل قد ادُّعي بلوغها مأتين[٢] أو زيادتها عن ثلاثمأة[٣]:
منها: قولهم عليه السلام في طائفة منها: «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء».[٤]
فإنّ المفهوم منها أنّه: إذا لم يبلغ قدر كرّ ينجّسه شيء، أي: شيء من النجاسات.
والمناقشة فيها بأنّ المفهوم- حينئذٍ- موجبة جزئيّة. يدفعها عدم الفصل بين أصناف النجس.
ومنها: موثّق سماعة و عمّار- في إناءين وقع في أحدهما قذر- عن الباقر عليه السلام:
«يهريقهما ويتيمّم».[٥]
وما ورد من النصوص الدالّة[٦] على عدم الانفعال لابدّ من تأويله أو ردّ علمه إلى أهله؛ فإنّ الحكم من الواضحات المتسالم عليها عند الإماميّة مع أنّ معارضيه أكثر وأقوى.
(٢٩) لإطلاق أدلّة انفعال القليل. وما توهّم من أنّه لو انفعل القليل الوارد لأدّى إلى
[١]. انظر: الخلاف ١: ١٧٦/ مسألة ١٣٠؛ مختلف الشيعة ١: ١٧٦؛ مفتاح الكرامة ١: ٣٠٤- ٣٠٧ ..
[٢]. انظر: رياض المسائل ١: ١٤٤ ..
[٣]. انظر: مفتاح الكرامة ١: ٣٠٧ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١ و ٢ و ٥ و ٦ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١: ١٥١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ٢ و ١٤ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١: ١٥٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ٥ و ١٢ ..