التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١٣
(مسألة ١٣): إذا تمّت العشرة لايحتاج البقاء على التمام إلى قصد إقامة جديدة، فما دام لم يُنشئ سفراً جديداً يبقى على التمام (٣٣).
(مسألة ١٤): لو قصد الإقامة واستقرّ حكم التمام بإتيان صلاة واحدة بتمام، ثمّ خرج إلى ما دون المسافة، وكان من نيّته العود إلى مكان الإقامة؛ من حيث إنّه مكان إقامته- بأن كان رحله باقياً فيه- ولم يعرض عنه، فإن كان من نيّته مقام عشرة أيّام فيه بعد العود إليه، فلا إشكال في بقائه على التمام (٣٤). وإن لم يكن من نيّته ذلك سواء كان متردّداً، أو ناوياً للعدم- فالأقوى أيضاً البقاء (٣٥) على التمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة؛ ما لم يُنشئ سفراً جديداً، خصوصاً إذا كان المقصد في طريق بلده، والأحوط الجمع (٣٦) خصوصاً في الإياب ومحلّ الإقامة، وبالأخصّ فيما إذا كان
(٣٣) لإطلاق النصوص كقوله عليه السلام: «وإذا أجمع على إقامة عشرة أيّام صام وأتمَّ الصلاة»[١]. ونحوه أغلب أحاديث الباب، ونحوها إطلاق صحيح أبي ولّاد في صورة الإتيان بالأربع ثمّ العدول.
(٣٤) لوضوح كون سفره هذا نظير الخروج من الوطن إلى ما دون المسافة والعود إليه.
(٣٥) لانقطاع السفر موضوعاً بالإقامة وعدم اندراجه تحت عنوان المسافر بالسير بهذا القصد فهو غير مسافر حكمه التمام. مع أنّ الاستصحاب الموضوعي أو الحكمي بناءاً على كون الإقامة قاطعةً للسفر حكماً محكّم.
(٣٦) لاحتمال أن يكون خروجه مبطلًا لإقامته، وأن يعدّ سيره من مقصده مبدءاً لسفر جديد.
ومنه يعلم وجه الخصوصيّة، أعني: أولويّة التمام إذا كان المقصد في طريق بلده وجه أولويّة التمام أيضاً في الذهاب إلى ذلك المقصد ليعدّ سفراً جديداً خاصّةً في ذهابه.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١ ..