التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١٠
أو مرّتين من غير ترقّب.
به عن صدق إقامة عشرة أيّام في ذلك البلد عرفاً، وأمّا الزائد على ذلك ففيه إشكال، خصوصاً إذا كان من قصده المبيت.
(مسألة ٨): لايكفي القصد الإجمالي (٢٤) في تحقّق الإقامة، فالتابع للغير- كالزوجة والرفيق- إن كان قاصداً للمقام بمقدار ما قصده المتبوع، لايكفي وإن كان المتبوع قاصداً لإقامة العشرة؛ إذا لم يدرِ من أوّل الأمر مقدار قصده، فإذا تبيّن له بعد أيّام أنّه كان قاصداً للعشرة يبقى على القصر، إلّاإذا نوى بعد ذلك بقاء عشرة أيّام، بل لو كان قاصداً للمقام إلى آخر الشهر أو إلى يوم العيد- مثلًا- وكان في الواقع عشرة أيّام ولم يكن عالماً به حين القصد، لايبعد عدم كفايته ووجوب القصر عليه، ولكن لا يُترك الاحتياط (٢٥) ما أمكن.
(٢٤) مقتضى الأدلّة كون قصد العشرة أو العلم بها- كقصد المسافة- تمام الموضوع لوجوب الإتمام، ولذا لا يضرّه عدم إتمامها بلا إشكال، فالتردّد المطلق لا يقتضي الإتمام، وإنّما الكلام في كفاية القصد الإجمالي، والظاهر عدمها؛ لعدم خروجه بذلك عن التردّد.
والفرق بين العلم بالحدّ الإجمالي والشكّ في بلوغه الحدّ الشرعي وعدمه- كما إذا قصد حين وروده المقام إلى آخر الشهر لكنّه لم يعلم الباقي أو قصد البلد الفلاني ولم يعلم مقدار المسافة بينه وبينه واتّفق تحقّق الموضوع فيهما في الواقع- بكفاية ذلك ووجوب التمام؛ لأنّه قصد الموضوع الواقعي، وبين الجهل به، كما إذا قصد المقام إلى يوم حركة صديقه أو نزول المطر أو قصد المكان الذي يصل فيه إلى ضالّته بعدم كفايته ووجوب القصر كما قيل[١] مشكلٌ؛ لعدم خروجه بذلك عن التردّد، لكن الاحتياط في الأوّل لا يترك.
(٢٥) بالجمع بين القصر والتمام في بقيّة المدّة وقضاء ما صلّاه قصراً تماماً أيضاً.
[١]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٨: ١٢٢- ١٢٤ ..