التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٨
كذلك وإن كان لا عن اختياره.
(مسألة ٥): الليالي المتوسّطة داخلة في العشرة (١٩)، دون الليلة الاولى والأخيرة، فيكفي عشرة أيّام وتسع ليالٍ، ويكفي تلفيق (٢٠) اليوم المنكسر من يوم آخر على الأقوى، كما إذا نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر. ومبدأ اليوم طلوع الفجر الثاني (٢١) على الأقوى، فلو دخل حين طلوع الشمس، كان انتهاء العشرة طلوع الشمس من الحادي عشر، لا غروب الشمس من العاشر.
(مسألة ٦): يشترط وحدة محلّ الإقامة (٢٢)، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعدّدة
منها: صحيح منصور عن الصادق عليه السلام: «إذا أتيت بلدةً فأزمعت المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة»[١].
وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «إذا دخلت أرضاً فأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة»[٢].
وفي صحيحه الآخر: «من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكّة»[٣].
ويستفاد من عموم المنزلة في هذا الخبر كون الإقامة من قواطع الموضوع.
(١٩) فإنّه وإن كان الظاهر من اليوم هو ما يقابل الليل، إلّاأنّ العلم بإرادة اتّصال العشرة يلازم دخول الليالي المتوسّطة. ومنه يعلم خروج الليلة الاولى والأخيرة.
(٢٠) فيدخل- حينئذٍ- عشر ليالٍ في عشرة أيّام.
(٢١) فإنّه المبدأ لليوم لغةً وعرفاً، والبحث في كتاب الصوم.
(٢٢) لظهور قوله عليه السلام: «إذا أقام في المكان»[٤]، وقوله عليه السلام: «إذا قدمت أرضاً وأنت تريد
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٤٩٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٩ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٥٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٠ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٤٩٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١ ..